Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: اللّبنانيّين قادرون على تحقيق أهدافهم في الحريّة والاستقلال والسّيادة إن تجاوزوا خلافاتهم وصراعاتهم

منذ ساعتين
مشاهدة
33
مشاركة
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله عزّ وجلّ فيما دعانا إليه أمير المؤمنين (ع) عندما قال: "اتَّقُوا اللهَ فِي عِبَادِهِ وَبِلاَدِهِ فَإنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ البِقَاعِ وَالبَهَائِمِ" بأن نتّقي الله في عباده، بأن نحرص على أن نكون عباد الله بوجودنا أعزّاء كرماء أحرارًا وأن نتّقيه في بلادنا بأن لا نقبل ونحن على قيد الحياة أن يدنّس الأرض الّتي أودعها الله عزّ وجلّ أمانة لدينا محتلّ أو غاز أو طامع... أن نتّقيه في البهائم بأن نراعي حاجاتهم وأن لا نسبّب لهم الأذى وأن لا نحمّلهم فوق طاقتهم. 
فالله سبحانه وتعالى كما سيسألنا عن الصّلاة والصّيام والحجّ والخمس والزّكاة، هو سيسألنا كيف تركنا العباد والبلاد والبهائم وماذا تركنا من أثر طيّب في الحياة الّتي عشناها معهم. ومتى وعينا ذلك سنقوم بمسؤوليّتنا ونكون أقدر على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من هذا البلد حيث يستمرّ العدوّ الصّهيونيّ باعتداءاته وتفجيره للمباني السّكنيّة والبنى التّحتيّة في المناطق الّتي احتلّها، سعيًا منه لاستكمال ما بدأه لعدم إبقاء أيّ مظهر للحياة فيما يعلن قادته جهارًا عن عدم نيّتهم الانسحاب منها وحتّى من المناطق التّجريبيّة الّتي وردت في اتّفاق الإطار الّذي جرى مع الدّولة اللّبنانيّة، إلّا بشرط تعجيزيّ كان  يعرف العدوّ مسبقًا عدم إمكانيّة تطبيقه، ما يشير إلى عدم جدّيّة الكيان الصّهيونيّ بتنفيذ الانسحاب حتّى الجزئيّ، وقد بات واضحًا أنّ الهدف الحقيقيّ الّذي يريده العدوّ من وراء الاتّفاق هو تثبيت احتلاله للأراضي اللّبنانيّة وشرعنة احتلاله لها.
إنّنا أمام ما يجري نريد للّبنانيّين أن لا يراهنوا على اتّفاق بات واضحًا الشّرخ الّذي أدّى إليه على الصّعيد السّياسيّ والثّغرات الّتي وردت في بنوده والّتي تمسّ بسيادة الدّولة اللّبنانيّة وأمنها وهو لن يحقّق لهم ما يصبون إليه من انسحاب تامّ من الأراضي الّتي احتلّها وعودة أهالي القرى المحتلّة إليها والبدء بإعمار ما تهدّم سوى من وعود لا مدى زمنيّ محدّد لتنفيذها ولا ضمان لتحقيقها من هذا العدوّ ومن يمتلك التّأثير عليه.
إنّنا نريد للّبنانيّين أن يكون رهانهم على جهدهم، وأنّ العزّة والحريّة والكرامة والسّيادة على أرضهم لن يمنحها لهم أحد إن لم يعملوا لها ويبذلوا لأجلها التّضحيات.
إنّ اللّبنانيّين قادرون على تحقيق أهدافهم في الحريّة والاستقلال والسّيادة إن هم تجاوزوا خلافاتهم وصراعاتهم، وحرصوا على عدم المسّ بوحدتهم الدّاخليّة والاستفادة من كلّ الإمكانات المتاحة لهم، وعرفوا مواقع القوّة لديهم والّتي نراها في إنسان هذا البلد الّذي يثبت في كلّ يوم عن مدى صبره وثباته وعنفوانه رغم الجراح والآلام وبالإستفادة من الدّول الدّاعمة لهذا البلد ممّن يريدون خيرًا له. 
في هذا الوقت ستكون الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وبدءًا من هذا اليوم مع مراسم تشييع قائد الجمهوريّة الإسلامية في إيران الشّهيد السّيّد عليّ الخامنئي (رض) بفعل استهداف العدوّ الصّهيونيّ له بعد أن أفنى حياته في سبيل نهوض الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران منذ البدايات وفي تعزيز حضورها وقدراتها والنّهوض بقضايا المسلمين والشّعوب المستضعفة، وفي العمل للإسلام وتقديم الصّورة الحضاريّة عنه... إنّنا نرى أنّ هذه المناسبة الأليمة ستكون بحشودها والمشاعر الجيّاشة الّتي سيظهرونها تعبيرًا من الشّعب الإيرانيّ عن عرفان جميل ووفاء لكلّ الجهود الّتي بذلها وقدّم حياته لأجلها. إنّنا إذ نشارك الشّعب الإيرانيّ وكلّ المحبّين له حزنهم ووفاءهم، نسأل المولى أن يتقبّل جهاده وشهادته وأن يجعله مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقًا.
ونبقى أخيرًا مع الذّكرى السّادسة عشرة لوفاة السّيّد (رض)، والّذي رغم غيابه الطّويل لا يزال حاضرًا فينا في فكره المتجدّد القادر على أن يواكب العصر الّذي استطاع به أن يخترق كلّ الحواجز الطّائفيّة والمذهبيّة والسّياسيّة الّتي قد تقف حاجزًا أمام أيّ فكر يخالفها... وفي كلّ الإنجازات الّتي حقّقها في حياته والّتي لا تزال ماثلة أمامنا.
إنّنا نقيم ذكراه اليوم لا لنجدّد حزننا بل لنجدّد الوفاء له، لمن أتعب نفسه، من أجل أن يوصل إلينا فكرًا نقيًّا صافيًا، وفقهًا متجدّدًا ووعيًا عميقًا للواقع وإرادة وعزيمة وصلابة في الموقف تجاه من يحتلّ الأرض ويستبيح كرامة الإنسان وعملًا دؤوبًا لم يتوقّف حتّى الرّمق الأخير، من أجل خدمة الإنسان كلّ الإنسان والارتقاء به على كلّ الصّعد.
إنّنا نريد لذكراه أن تكون حافزًا لنا لنتابع ما بدأه من العمل لإبقاء الإسلام نقيًّا صافيًا حيًّا حاضرًا في كلماتنا ومواقفنا وفي كلّ خطواتنا، وفي العمل للوحدة الإسلاميّة الّذي كان يراه دينًا يدين الله به واللّقاء بين أتباع الدّيانات السّماويّة أو على الصّعيد الوطنيّ، وتعزيز لغة الحوار أن تكون هي طابع العلاقة بينهم بدلًا من التّباعد والتّقاطع والصّراع في العمل لبناء القوّة داخل الأمّة في عالم كان دائمًا يقول أنّه لا يحترم فيه إلّا الأقوياء. 
فكان يقول كونوا الأقوياء في الفكر والسّياسة والاقتصاد ولا تكونوا مستهلكين لما يمليه الآخرون بل منتجين على صعيد الأفراد والمجتمع والدّولة، وفي العمل لدولة كان يريدها هي دولة القيم الأخلاقيّة والإنسانيّة في بلد عنوانه أنّه يحتضن في داخله كلّ الرّسالات السّماويّة الّتي جاءت لتعزّز القيم في الإنسان وفي الحياة، دولة تحترم إنسانيّة الإنسان فيها لإنسانيّته دولة قادرة على حماية إنسانها وأرضها وتأمين عزّته وكرامته بتعزيز عناصر القوّة فيها لا ترضخ لمحتلّ أو غاز وطامع، قوّتها في تعزيز عناصر القوّة فيها لا في ضعفها، والّذي تجلّى في دعمه واحتضانه للمقاومة في لبنان وفلسطين... وفي استمرار العمل لبناء مؤسّسات كان يريد منها أن لا يبقى فقير أو يتيم أو مسنّ أو معوّق لا يجد من يؤمّن له سبل العيش الكريم أو ما يأويه... وفي العمل للدّعوة لعالم عربيّ إسلاميّ متعاون متكاتف متآلف قادر على مواجهة التّحدّيات وخصوصًا في فلسطين، والارتقاء في سلّم الحضارة وإلى عالم لا يستضعِف الأقوياء فيه الضّعفاء، ولا تستباح فيه مقدّرات الشّعوب وأمنها.
أيّها الأحبّة؛ إنّ ارتباطنا بالسّيّد (رض) لا يكون ارتباطًا بشخصه وهو من كان يرفض عبادة الأشخاص، بل بخطّ وفكر ونهج وأهداف بذل كلّ حياته من أجله.
رحمك الله والدي، وأبقى نهجك حيًّا في قلوبنا وعقولنا لنستلهمه في كلّ حركتنا وحي
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

أخبار العالم الإسلامي

لبنان

مقاومة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

الإنسان الرسالي : ثمرة مدرسة عاشوراء | عاشوراء القضية والناس

27 حزيران 26

مرايا الطّف

مرايا الطف | 25-6-2026

25 حزيران 26

من الإذاعة

لا يوم كيومك يا أبا عبد الله : خصوصية الواقعة وخلود الذكرى | عاشوراء القضية والناس

25 حزيران 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 25-6-2026

25 حزيران 26

مرايا الطّف

مرايا الطف | 24-6-2026

24 حزيران 26

من الإذاعة

عاشوراء في الذاكرة والوجدان : ملحمة عابرة للطوائف والأديان | عاشوراء القضية والناس

24 حزيران 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 24-6-2026

24 حزيران 26

مرايا الطّف

مرايا الطف | 23-6-2026

23 حزيران 26

من الإذاعة

والله لن تمحو ذكرنا : دور السيدة زينب (ع) في تخليد الثورة الحسينية | عاشوراء القضية والناس

23 حزيران 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 23-6-2026

23 حزيران 26

من الإذاعة

الشهادة في سبيل الله : تضحية على درب الحرية والكرامة | عاشوراء القضية والناس

22 حزيران 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 22-6-2026

22 حزيران 26

اخترنا لكم
ما هو تقييمكم لشبكة برامج رمضان للعام205 م / 1446 هـ ؟
المزيد
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله عزّ وجلّ فيما دعانا إليه أمير المؤمنين (ع) عندما قال: "اتَّقُوا اللهَ فِي عِبَادِهِ وَبِلاَدِهِ فَإنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ البِقَاعِ وَالبَهَائِمِ" بأن نتّقي الله في عباده، بأن نحرص على أن نكون عباد الله بوجودنا أعزّاء كرماء أحرارًا وأن نتّقيه في بلادنا بأن لا نقبل ونحن على قيد الحياة أن يدنّس الأرض الّتي أودعها الله عزّ وجلّ أمانة لدينا محتلّ أو غاز أو طامع... أن نتّقيه في البهائم بأن نراعي حاجاتهم وأن لا نسبّب لهم الأذى وأن لا نحمّلهم فوق طاقتهم. 
فالله سبحانه وتعالى كما سيسألنا عن الصّلاة والصّيام والحجّ والخمس والزّكاة، هو سيسألنا كيف تركنا العباد والبلاد والبهائم وماذا تركنا من أثر طيّب في الحياة الّتي عشناها معهم. ومتى وعينا ذلك سنقوم بمسؤوليّتنا ونكون أقدر على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من هذا البلد حيث يستمرّ العدوّ الصّهيونيّ باعتداءاته وتفجيره للمباني السّكنيّة والبنى التّحتيّة في المناطق الّتي احتلّها، سعيًا منه لاستكمال ما بدأه لعدم إبقاء أيّ مظهر للحياة فيما يعلن قادته جهارًا عن عدم نيّتهم الانسحاب منها وحتّى من المناطق التّجريبيّة الّتي وردت في اتّفاق الإطار الّذي جرى مع الدّولة اللّبنانيّة، إلّا بشرط تعجيزيّ كان  يعرف العدوّ مسبقًا عدم إمكانيّة تطبيقه، ما يشير إلى عدم جدّيّة الكيان الصّهيونيّ بتنفيذ الانسحاب حتّى الجزئيّ، وقد بات واضحًا أنّ الهدف الحقيقيّ الّذي يريده العدوّ من وراء الاتّفاق هو تثبيت احتلاله للأراضي اللّبنانيّة وشرعنة احتلاله لها.
إنّنا أمام ما يجري نريد للّبنانيّين أن لا يراهنوا على اتّفاق بات واضحًا الشّرخ الّذي أدّى إليه على الصّعيد السّياسيّ والثّغرات الّتي وردت في بنوده والّتي تمسّ بسيادة الدّولة اللّبنانيّة وأمنها وهو لن يحقّق لهم ما يصبون إليه من انسحاب تامّ من الأراضي الّتي احتلّها وعودة أهالي القرى المحتلّة إليها والبدء بإعمار ما تهدّم سوى من وعود لا مدى زمنيّ محدّد لتنفيذها ولا ضمان لتحقيقها من هذا العدوّ ومن يمتلك التّأثير عليه.
إنّنا نريد للّبنانيّين أن يكون رهانهم على جهدهم، وأنّ العزّة والحريّة والكرامة والسّيادة على أرضهم لن يمنحها لهم أحد إن لم يعملوا لها ويبذلوا لأجلها التّضحيات.
إنّ اللّبنانيّين قادرون على تحقيق أهدافهم في الحريّة والاستقلال والسّيادة إن هم تجاوزوا خلافاتهم وصراعاتهم، وحرصوا على عدم المسّ بوحدتهم الدّاخليّة والاستفادة من كلّ الإمكانات المتاحة لهم، وعرفوا مواقع القوّة لديهم والّتي نراها في إنسان هذا البلد الّذي يثبت في كلّ يوم عن مدى صبره وثباته وعنفوانه رغم الجراح والآلام وبالإستفادة من الدّول الدّاعمة لهذا البلد ممّن يريدون خيرًا له. 
في هذا الوقت ستكون الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وبدءًا من هذا اليوم مع مراسم تشييع قائد الجمهوريّة الإسلامية في إيران الشّهيد السّيّد عليّ الخامنئي (رض) بفعل استهداف العدوّ الصّهيونيّ له بعد أن أفنى حياته في سبيل نهوض الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران منذ البدايات وفي تعزيز حضورها وقدراتها والنّهوض بقضايا المسلمين والشّعوب المستضعفة، وفي العمل للإسلام وتقديم الصّورة الحضاريّة عنه... إنّنا نرى أنّ هذه المناسبة الأليمة ستكون بحشودها والمشاعر الجيّاشة الّتي سيظهرونها تعبيرًا من الشّعب الإيرانيّ عن عرفان جميل ووفاء لكلّ الجهود الّتي بذلها وقدّم حياته لأجلها. إنّنا إذ نشارك الشّعب الإيرانيّ وكلّ المحبّين له حزنهم ووفاءهم، نسأل المولى أن يتقبّل جهاده وشهادته وأن يجعله مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقًا.
ونبقى أخيرًا مع الذّكرى السّادسة عشرة لوفاة السّيّد (رض)، والّذي رغم غيابه الطّويل لا يزال حاضرًا فينا في فكره المتجدّد القادر على أن يواكب العصر الّذي استطاع به أن يخترق كلّ الحواجز الطّائفيّة والمذهبيّة والسّياسيّة الّتي قد تقف حاجزًا أمام أيّ فكر يخالفها... وفي كلّ الإنجازات الّتي حقّقها في حياته والّتي لا تزال ماثلة أمامنا.
إنّنا نقيم ذكراه اليوم لا لنجدّد حزننا بل لنجدّد الوفاء له، لمن أتعب نفسه، من أجل أن يوصل إلينا فكرًا نقيًّا صافيًا، وفقهًا متجدّدًا ووعيًا عميقًا للواقع وإرادة وعزيمة وصلابة في الموقف تجاه من يحتلّ الأرض ويستبيح كرامة الإنسان وعملًا دؤوبًا لم يتوقّف حتّى الرّمق الأخير، من أجل خدمة الإنسان كلّ الإنسان والارتقاء به على كلّ الصّعد.
إنّنا نريد لذكراه أن تكون حافزًا لنا لنتابع ما بدأه من العمل لإبقاء الإسلام نقيًّا صافيًا حيًّا حاضرًا في كلماتنا ومواقفنا وفي كلّ خطواتنا، وفي العمل للوحدة الإسلاميّة الّذي كان يراه دينًا يدين الله به واللّقاء بين أتباع الدّيانات السّماويّة أو على الصّعيد الوطنيّ، وتعزيز لغة الحوار أن تكون هي طابع العلاقة بينهم بدلًا من التّباعد والتّقاطع والصّراع في العمل لبناء القوّة داخل الأمّة في عالم كان دائمًا يقول أنّه لا يحترم فيه إلّا الأقوياء. 
فكان يقول كونوا الأقوياء في الفكر والسّياسة والاقتصاد ولا تكونوا مستهلكين لما يمليه الآخرون بل منتجين على صعيد الأفراد والمجتمع والدّولة، وفي العمل لدولة كان يريدها هي دولة القيم الأخلاقيّة والإنسانيّة في بلد عنوانه أنّه يحتضن في داخله كلّ الرّسالات السّماويّة الّتي جاءت لتعزّز القيم في الإنسان وفي الحياة، دولة تحترم إنسانيّة الإنسان فيها لإنسانيّته دولة قادرة على حماية إنسانها وأرضها وتأمين عزّته وكرامته بتعزيز عناصر القوّة فيها لا ترضخ لمحتلّ أو غاز وطامع، قوّتها في تعزيز عناصر القوّة فيها لا في ضعفها، والّذي تجلّى في دعمه واحتضانه للمقاومة في لبنان وفلسطين... وفي استمرار العمل لبناء مؤسّسات كان يريد منها أن لا يبقى فقير أو يتيم أو مسنّ أو معوّق لا يجد من يؤمّن له سبل العيش الكريم أو ما يأويه... وفي العمل للدّعوة لعالم عربيّ إسلاميّ متعاون متكاتف متآلف قادر على مواجهة التّحدّيات وخصوصًا في فلسطين، والارتقاء في سلّم الحضارة وإلى عالم لا يستضعِف الأقوياء فيه الضّعفاء، ولا تستباح فيه مقدّرات الشّعوب وأمنها.
أيّها الأحبّة؛ إنّ ارتباطنا بالسّيّد (رض) لا يكون ارتباطًا بشخصه وهو من كان يرفض عبادة الأشخاص، بل بخطّ وفكر ونهج وأهداف بذل كلّ حياته من أجله.
رحمك الله والدي، وأبقى نهجك حيًّا في قلوبنا وعقولنا لنستلهمه في كلّ حركتنا وحي
حول العالم,أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, أخبار العالم الإسلامي, لبنان, مقاومة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram