Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

العلامة فضل الله في اللقاء الحواري في المركز الثقافي: نحتاج لثقافة النقد البناء والابتعاد عن التقديس

28 أيلول 26 - 15:40
مشاهدة
381
مشاركة
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان «حب الوطن من الإيمان»، وأجاب خلاله عن عدد من الأسئلة المتصلة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

استهلّ سماحته اللقاء بالقول إنّ الله أودع في الإنسان العديد من الغرائز الضرورية لحياته ولأداء دوره في هذه الحياة، ومن بينها غريزة حبّه لوطنه، مشيرًا إلى أنّ الإنسان بطبيعته يحبّ وطنه، مسقط رأسه ووطن آبائه وأجداده، ويألف الأرض التي تربّى وترعرع فيها، وتنفس هواءها، وارتوى من مائها، وأكل من خيراتها، ونسج فيها علاقاته مع الذين يعيشون معه.
وأضاف: "بسبب هذا الحب، تجد الناس يحرصون على بناء أوطانهم وإعمارها والدفاع عنها، وبذل الغالي والنفيس من أجل حريتها، ومنع استهدافها من أعدائها"...
وأشار إلى أنّ الإسلام حرص، في تربيته للإنسان، على تعزيز هذا الحب وتعميقه، وفي ذلك ورد: «حب الوطن من الإيمان»، موضحًا أنّ الحديث عن حب الوطن لا يقتصر على وطن المسلمين، بل يشمل أي وطن يسكنه الإنسان، حتى لو لم يكن بلدًا إسلاميًا أو كانت غالبية أبنائه من غير المسلمين، "فقيمة الوطن لأنه وطن، بعيدًا عن هويته الخاصة".
وتابع سماحته: "إنّ حب الوطن لا ينبغي أن يخرج الإنسان عن القيم والمبادئ التي أراد الله له أن يعيشها، أو أن يكون على حسابها. وأول هذه الضوابط هو رفض أن يتحول هذا الحب إلى عصبية، بحيث يرى الإنسان أنّ وطنه دائمًا على حق، أو لا يرى الخير فيما يصدر عن الأوطان الأخرى، حتى لو كان حقًا وعدلًا"...
وأضاف: "لكن يبقى السؤال: كيف نعبّر عن حبنا للوطن؟ إننا من موقع الإيمان إنما نعبّر عن حبنا عندما نحفظ الوطن ممن يتعرضون له بتهديد، بأن ندافع عنه في وجه كل معتدٍ وطامع، ونبذل جهودنا من أجل أن نبقيه موحدًا حرًا عزيزًا كريمًا، ونمنع عنه عبث العابثين. فالذين يحبون الوطن هم حراسه، والذين يدافعون عنه، لا الذين لا يبالون بذلك، أو الذين قد يساعدون العدو عليه لحساباتهم الخاصة. وقد عزّز الإسلام موقع الذين يبذلون دماءهم من أجل أوطانهم، واعتبرهم شهداء".
وأكد سماحته أنّ "المسلمين الشيعة قدّموا وما زالوا يقدّمون من قادتهم وأبنائهم وخيرة شبابهم في سبيل هذا الوطن، من أجل سيادته وكرامة إنسانه. وإنّ الطائفة لم يكن يومًا لها مشروعها الخاص، بل آمنت بالانفتاح والتعددية والحوار، ودفعت الأثمان في سبيل وحدة الوطن ومنع تقسيمه".
وحول ارتفاع أعداد الضحايا في حوادث السير، أجاب سماحته: "لا يجوز شرعًا مخالفة أنظمة السير وعدم التقيد بها، ولا سيما السرعة الزائدة التي تتسبب بإنهاء حياة الكثيرين. فالإنسان لا يخاطر بحياته فقط، بل يعرّض حياة من معه وحياة الآخرين للخطر. لذلك، ندعو الدولة إلى التشدد في تطبيق الإجراءات والقوانين، ومحاسبة المخالفين، حفاظًا على حياة الناس وسلامتهم"...
وفي رده على سؤال حول ظاهرة تقديس الأشخاص في الشرق، قال: "مشكلتنا في الشرق أننا نقدّس الأشخاص ونتبعهم أحيانًا طاعة عمياء. من حق كل إنسان أن يحب أو يسير على خط أو منهج أي شخص، ولكن عليه أن يعرف أننا بشر، ويمكن أن نصيب ويمكن أن نخطئ. لذلك، لا بد من ترسيخ ثقافة النقد البنّاء، حتى نستطيع أن نميّز بين المواقف ونقيّمها بعيدًا عن التقديس أو الإلغاء".
وحول ما إذا كان يخشى انفجارًا اجتماعيًا بسبب الغلاء وتردي الأوضاع المعيشية، قال: "لا أعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، بالرغم من الوضع الصعب من الناحيتين الاجتماعية والمعيشية. فنحن في هذا البلد لا نرى الاتحادات العمالية تتحرك إلا بقرار سياسي من هنا وهناك. من هنا، ندعو الدولة إلى إعطاء الوضع الاجتماعي الصعب الاهتمام الذي يستحقه، والعمل على إيجاد حلول تخفف من معاناة الناس".
وعن الخطاب المستفز والمتوتر، دعا سماحته "الجميع، حرصًا على هذا الوطن وإنسانه، إلى النطق بالكلمة الحسنة، والابتعاد عن منطق التحريض والاستفزاز والتراشق"
وقال: "نقول، ولا سيما للسياسيين، ألّا يطلقوا الكلمات من دون معرفة تداعياتها على أرض الواقع، فالوطن للجميع، ومنطق التوتير والتصعيد ليس حلًا".
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

اللقاء الحواري

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

أخبار العالم الإسلامي

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات لسماحة العلامة المرجع السيد فضل الله (رض) في ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) 2

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات لسماحة العلامة المرجع السيد فضل الله (رض) في ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) 1

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للإمام زين العابدين (ع) عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للسيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

خطبتا وصلاة الجمعة

خطبتا وصلاة الجمعة لسماحة السيد علي فضل الله | 16-10-2026

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للسيدة فاطمة ابنة الحسين (ع) عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

من الإذاعة

من يبقى ومن يرحل | جسور

16 تشرين الأول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 16-10-2026

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

نبذة عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

فلاش ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

موعظة ليلة الجمعة

موعظة ليلة الجمعة | 15-10-2026

15 تشرين الأول 26

من الإذاعة

موسم إصدارات وتواقيع | رأيك بهمنا

15 تشرين الأول 26

اخترنا لكم
ما نوع البرامج التي تفضل مشاهدتها على شاشة قناة الإيمان؟
المزيد
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان «حب الوطن من الإيمان»، وأجاب خلاله عن عدد من الأسئلة المتصلة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
استهلّ سماحته اللقاء بالقول إنّ الله أودع في الإنسان العديد من الغرائز الضرورية لحياته ولأداء دوره في هذه الحياة، ومن بينها غريزة حبّه لوطنه، مشيرًا إلى أنّ الإنسان بطبيعته يحبّ وطنه، مسقط رأسه ووطن آبائه وأجداده، ويألف الأرض التي تربّى وترعرع فيها، وتنفس هواءها، وارتوى من مائها، وأكل من خيراتها، ونسج فيها علاقاته مع الذين يعيشون معه.
وأضاف: "بسبب هذا الحب، تجد الناس يحرصون على بناء أوطانهم وإعمارها والدفاع عنها، وبذل الغالي والنفيس من أجل حريتها، ومنع استهدافها من أعدائها"...
وأشار إلى أنّ الإسلام حرص، في تربيته للإنسان، على تعزيز هذا الحب وتعميقه، وفي ذلك ورد: «حب الوطن من الإيمان»، موضحًا أنّ الحديث عن حب الوطن لا يقتصر على وطن المسلمين، بل يشمل أي وطن يسكنه الإنسان، حتى لو لم يكن بلدًا إسلاميًا أو كانت غالبية أبنائه من غير المسلمين، "فقيمة الوطن لأنه وطن، بعيدًا عن هويته الخاصة".
وتابع سماحته: "إنّ حب الوطن لا ينبغي أن يخرج الإنسان عن القيم والمبادئ التي أراد الله له أن يعيشها، أو أن يكون على حسابها. وأول هذه الضوابط هو رفض أن يتحول هذا الحب إلى عصبية، بحيث يرى الإنسان أنّ وطنه دائمًا على حق، أو لا يرى الخير فيما يصدر عن الأوطان الأخرى، حتى لو كان حقًا وعدلًا"...
وأضاف: "لكن يبقى السؤال: كيف نعبّر عن حبنا للوطن؟ إننا من موقع الإيمان إنما نعبّر عن حبنا عندما نحفظ الوطن ممن يتعرضون له بتهديد، بأن ندافع عنه في وجه كل معتدٍ وطامع، ونبذل جهودنا من أجل أن نبقيه موحدًا حرًا عزيزًا كريمًا، ونمنع عنه عبث العابثين. فالذين يحبون الوطن هم حراسه، والذين يدافعون عنه، لا الذين لا يبالون بذلك، أو الذين قد يساعدون العدو عليه لحساباتهم الخاصة. وقد عزّز الإسلام موقع الذين يبذلون دماءهم من أجل أوطانهم، واعتبرهم شهداء".
وأكد سماحته أنّ "المسلمين الشيعة قدّموا وما زالوا يقدّمون من قادتهم وأبنائهم وخيرة شبابهم في سبيل هذا الوطن، من أجل سيادته وكرامة إنسانه. وإنّ الطائفة لم يكن يومًا لها مشروعها الخاص، بل آمنت بالانفتاح والتعددية والحوار، ودفعت الأثمان في سبيل وحدة الوطن ومنع تقسيمه".
وحول ارتفاع أعداد الضحايا في حوادث السير، أجاب سماحته: "لا يجوز شرعًا مخالفة أنظمة السير وعدم التقيد بها، ولا سيما السرعة الزائدة التي تتسبب بإنهاء حياة الكثيرين. فالإنسان لا يخاطر بحياته فقط، بل يعرّض حياة من معه وحياة الآخرين للخطر. لذلك، ندعو الدولة إلى التشدد في تطبيق الإجراءات والقوانين، ومحاسبة المخالفين، حفاظًا على حياة الناس وسلامتهم"...
وفي رده على سؤال حول ظاهرة تقديس الأشخاص في الشرق، قال: "مشكلتنا في الشرق أننا نقدّس الأشخاص ونتبعهم أحيانًا طاعة عمياء. من حق كل إنسان أن يحب أو يسير على خط أو منهج أي شخص، ولكن عليه أن يعرف أننا بشر، ويمكن أن نصيب ويمكن أن نخطئ. لذلك، لا بد من ترسيخ ثقافة النقد البنّاء، حتى نستطيع أن نميّز بين المواقف ونقيّمها بعيدًا عن التقديس أو الإلغاء".
وحول ما إذا كان يخشى انفجارًا اجتماعيًا بسبب الغلاء وتردي الأوضاع المعيشية، قال: "لا أعتقد أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، بالرغم من الوضع الصعب من الناحيتين الاجتماعية والمعيشية. فنحن في هذا البلد لا نرى الاتحادات العمالية تتحرك إلا بقرار سياسي من هنا وهناك. من هنا، ندعو الدولة إلى إعطاء الوضع الاجتماعي الصعب الاهتمام الذي يستحقه، والعمل على إيجاد حلول تخفف من معاناة الناس".
وعن الخطاب المستفز والمتوتر، دعا سماحته "الجميع، حرصًا على هذا الوطن وإنسانه، إلى النطق بالكلمة الحسنة، والابتعاد عن منطق التحريض والاستفزاز والتراشق"
وقال: "نقول، ولا سيما للسياسيين، ألّا يطلقوا الكلمات من دون معرفة تداعياتها على أرض الواقع، فالوطن للجميع، ومنطق التوتير والتصعيد ليس حلًا".
أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, اللقاء الحواري, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, أخبار العالم الإسلامي
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram