Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: نجدّد دعوة من هم في مواقع المسؤولية إلى أن يكونوا على مستوى المرحلة

منذ 55 دقيقة
مشاهدة
17
مشاركة
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله سبحانه عندما قال: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}.
لقد أراد الله سبحانه وتعالى من هذه الآية أن يحذّر المؤمنين من التّسرّع في نقل الأخبار الّتي ترد إليهم، والّتي تتعلّق بالأمن أو الخوف، بأن يتثبّتوا منها قبل نقلها، وذلك بالرّجوع في ذلك إلى من يملكون القدرة على تبيان الحقائق وفهم خلفيّات ما يجري على أرض الواقع، لأنّ كثيرًا ممّا يجري قد لا يبدو على السّطح حتّى لا يقعوا في سوء التّقدير أو اتّخاذ قرارات خاطئة، فيخلدوا إلى أمن موهوم أو خوف في غير موقعه أو إلى شائعات وأخبار كاذبة، ممّا يسيء إلى سلامتهم وسلامة مجتمعهم ووطنهم، وبذلك يكونون بذلك أكثر وعيًا على مواجهة كلّ من يبثّ الأخبار الكاذبة، وأكثر قدرة على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من الاعتداءات الإسرائيليّة حيث يستمرّ العدوّ بغاراته، فيما هو يستكمل التّفجير للقرى والبلدات الّتي يحتلّها، وتستمرّ طائراته في استباحة الأجواء اللّبنانيّة، وإذا كان هناك من يراهن على أنّ الانتخابات الّتي حصلت في الكيان الصّهيونيّ ستحدث تبدّلًا حاسمًا في مواقف العدوّ قد تنعكس إيجابًا على السّاحة اللّبنانيّة، فهو يراهن على سراب بعد أن أصبح واضحًا أنّ لا خلاف بين الأحزاب الصّهيونيّة على الأهداف والسّياسات الاستراتيجيّة إزاءها. وإذا كان من اختلاف فهو بالوسائل لتحقيق الأهداف نفسها.
في هذا الوقت تزداد المخاوف من اندلاع حرب في المنطقة، وقد يكون لبنان إحدى ساحاتها، والّتي تشير إليها الاستعدادات الجارية على صعيد المنطقة وتهديدات العدوّ للّبنانيّين....
إنّنا أمام ما يجري، نجدّد دعوة من هم في مواقع المسؤولية السّياسيّة أو الحزبيّة أو الدّينيّة إلى أن يكونوا على مستوى المرحلة الخطيرة، التي لن تقتصر تداعياتها على طائفة أو مذهب أو موقع سياسيّ بل ستنعكس على الوطن كلّه، وذلك بتعزيز الوحدة الدّاخليّة والكفّ عن كلّ ما يوتّر السّاحة الدّاخليّة إن على مستوى الخطاب أو القرارات والمواقف وباعتماد الخطاب العقلانيّ الواعي والمسؤول، والبعيد عن الاستفزاز، والحكمة في اتّخاذ القرارات والمواقف وبأن تراعى فيها المصلحة العليا للوطن وأمن البلد واستقراره، وأن تأخذ في الاعتبار أمن البلد واستقراره بعيدًا من الحسابات الطّائفيّة والمناطقيّة والفئويّة على هذا الصّعيد.
وهنا نضمّ صوتنا إلى الأصوات الدّاعية إلى الحوار الدّاخليّ في هذه المرحلة المصيريّة كبديل عن التّراشق الّذي نشهده في الكلمات والتّصريحات والمواقف، ونحن على ثقة بأنّ الحوار إذا انطلق بصدق وشفافية وأخذ في الحسبان المصلحة الوطنيّة والهواجس المتبادلة، سيرى اللّبنانيّون ثمرته في مختلف الملفات بما فيها تلك الّتي يضعها البعض في خانة التّعقيد، ولا خيار للّبنانيّين إلّا التّلاقي والتّفاهم وهو ما يحمي البلد من المخاطر الّتي تحدق به والّتي تزداد على صعيد المنطقة والّتي لن يكون لبنان في منأى عنها.
ونعيد التّأكيد، من النّاحية الأخرى، على الهمّ الّذي يلاحق اللّبنانيّين في لقمة عيشهم وأوضاعهم الاجتماعيّة، والّذي بدأنا نلمس تداعياته إن في الاعتصامات أو الإضرابات الّتي تحصل في العديد من القطاعات... فالدولة قادرة على القيام بها إن هي أحسنت إدارة أموالها والاستفادة من مواردها، حيث لم يعد يجدي التّعامل مع الأزمة المعيشيّة المتفاقمة في لبنان وكأنّها أزمة عابرة، يمكن معالجتها ببعض التّدابير الموقّتة وبتجزئة الملفّات، فالمواطن الّذي أنهكته الأزمات المتلاحقة وتآكلت قدراته الشّرائيّة وتراجعت قيمة راتبه ومدّخراته وتعويضاته بات يواجه صعوبات في تأمين أبسط مقوّمات العيش الكريم. إنّ المطلوب من الحكومة أن تضع المسألة الاجتماعيّة على رأس أولويّاتها وأن تنتقل من إدارة الأزمة إلى المعالجة الجدّيّة من خلال برنامج اقتصاديّ واجتماعيّ متكامل ومتوازن، إنّ كرامة المواطن وعيشه الكريم ليس منّة من الدّولة بل حقّ وواجب عليها.
وبالانتقال إلى اللّقاء الّذي جرى في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة مؤخّرًا مع وفد تحالف مكّة، والّذي كان يهدف إلى إيجاد حلول تقطع الطّريق على دعاة الحرب والوصول إلى رؤية حقيقيّة لضمان أمن المنطقة من خلال دولها وشعوبها، فإنّنا نؤكّد علی ضرورة استكمال هذا المسار لتحقيق الأهداف الّتي لأجلها انعقد، فلا يبقى قرارها ومقدّراتها وثرواتها رهينة الدّول الكبرى الّتي رأينا ولا نزال نرى ما خلّفته من حروب وأزمات وعدم استقرار. كما نجدّد الدّعوة إلى بذل أقصى الجهود لإيقاف النّزيف الدّامي في اليمن، والّذي نراه يتمّ بمعالجة أسبابه فيما ننظر بإيجابيّة إلى أيّ خطوة للتّلاقي بين الدّول العربيّة والإسلاميّة كالّتي حدثت أخيرًا بين العراق وسوريا، فالمرحلة الّتي يمرّ بها العالم العربيّ والإسلاميّ تستدعي تعزيز هذا التّلاقي، لمواجهة ما يجري ممّا يتهدّد دولها ومواقع القوّة فيها.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات لسماحة العلامة المرجع السيد فضل الله (رض) في ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) 2

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات لسماحة العلامة المرجع السيد فضل الله (رض) في ذكرى ولادة السيدة زينب (ع) 1

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للإمام زين العابدين (ع) عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للسيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

خطبتا وصلاة الجمعة

خطبتا وصلاة الجمعة لسماحة السيد علي فضل الله | 16-10-2026

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

كلمات للسيدة فاطمة ابنة الحسين (ع) عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

من الإذاعة

من يبقى ومن يرحل | جسور

16 تشرين الأول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 16-10-2026

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

نبذة عن السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

فواصل ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

فلاش ذكرى ولادة السيدة زينب (ع)

16 تشرين الأول 26

موعظة ليلة الجمعة

موعظة ليلة الجمعة | 15-10-2026

15 تشرين الأول 26

من الإذاعة

موسم إصدارات وتواقيع | رأيك بهمنا

15 تشرين الأول 26

اخترنا لكم
ما نوع البرامج التي تفضل مشاهدتها على شاشة قناة الإيمان؟
المزيد
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بما أوصانا به الله سبحانه عندما قال: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}.
لقد أراد الله سبحانه وتعالى من هذه الآية أن يحذّر المؤمنين من التّسرّع في نقل الأخبار الّتي ترد إليهم، والّتي تتعلّق بالأمن أو الخوف، بأن يتثبّتوا منها قبل نقلها، وذلك بالرّجوع في ذلك إلى من يملكون القدرة على تبيان الحقائق وفهم خلفيّات ما يجري على أرض الواقع، لأنّ كثيرًا ممّا يجري قد لا يبدو على السّطح حتّى لا يقعوا في سوء التّقدير أو اتّخاذ قرارات خاطئة، فيخلدوا إلى أمن موهوم أو خوف في غير موقعه أو إلى شائعات وأخبار كاذبة، ممّا يسيء إلى سلامتهم وسلامة مجتمعهم ووطنهم، وبذلك يكونون بذلك أكثر وعيًا على مواجهة كلّ من يبثّ الأخبار الكاذبة، وأكثر قدرة على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من الاعتداءات الإسرائيليّة حيث يستمرّ العدوّ بغاراته، فيما هو يستكمل التّفجير للقرى والبلدات الّتي يحتلّها، وتستمرّ طائراته في استباحة الأجواء اللّبنانيّة، وإذا كان هناك من يراهن على أنّ الانتخابات الّتي حصلت في الكيان الصّهيونيّ ستحدث تبدّلًا حاسمًا في مواقف العدوّ قد تنعكس إيجابًا على السّاحة اللّبنانيّة، فهو يراهن على سراب بعد أن أصبح واضحًا أنّ لا خلاف بين الأحزاب الصّهيونيّة على الأهداف والسّياسات الاستراتيجيّة إزاءها. وإذا كان من اختلاف فهو بالوسائل لتحقيق الأهداف نفسها.
في هذا الوقت تزداد المخاوف من اندلاع حرب في المنطقة، وقد يكون لبنان إحدى ساحاتها، والّتي تشير إليها الاستعدادات الجارية على صعيد المنطقة وتهديدات العدوّ للّبنانيّين....
إنّنا أمام ما يجري، نجدّد دعوة من هم في مواقع المسؤولية السّياسيّة أو الحزبيّة أو الدّينيّة إلى أن يكونوا على مستوى المرحلة الخطيرة، التي لن تقتصر تداعياتها على طائفة أو مذهب أو موقع سياسيّ بل ستنعكس على الوطن كلّه، وذلك بتعزيز الوحدة الدّاخليّة والكفّ عن كلّ ما يوتّر السّاحة الدّاخليّة إن على مستوى الخطاب أو القرارات والمواقف وباعتماد الخطاب العقلانيّ الواعي والمسؤول، والبعيد عن الاستفزاز، والحكمة في اتّخاذ القرارات والمواقف وبأن تراعى فيها المصلحة العليا للوطن وأمن البلد واستقراره، وأن تأخذ في الاعتبار أمن البلد واستقراره بعيدًا من الحسابات الطّائفيّة والمناطقيّة والفئويّة على هذا الصّعيد.
وهنا نضمّ صوتنا إلى الأصوات الدّاعية إلى الحوار الدّاخليّ في هذه المرحلة المصيريّة كبديل عن التّراشق الّذي نشهده في الكلمات والتّصريحات والمواقف، ونحن على ثقة بأنّ الحوار إذا انطلق بصدق وشفافية وأخذ في الحسبان المصلحة الوطنيّة والهواجس المتبادلة، سيرى اللّبنانيّون ثمرته في مختلف الملفات بما فيها تلك الّتي يضعها البعض في خانة التّعقيد، ولا خيار للّبنانيّين إلّا التّلاقي والتّفاهم وهو ما يحمي البلد من المخاطر الّتي تحدق به والّتي تزداد على صعيد المنطقة والّتي لن يكون لبنان في منأى عنها.
ونعيد التّأكيد، من النّاحية الأخرى، على الهمّ الّذي يلاحق اللّبنانيّين في لقمة عيشهم وأوضاعهم الاجتماعيّة، والّذي بدأنا نلمس تداعياته إن في الاعتصامات أو الإضرابات الّتي تحصل في العديد من القطاعات... فالدولة قادرة على القيام بها إن هي أحسنت إدارة أموالها والاستفادة من مواردها، حيث لم يعد يجدي التّعامل مع الأزمة المعيشيّة المتفاقمة في لبنان وكأنّها أزمة عابرة، يمكن معالجتها ببعض التّدابير الموقّتة وبتجزئة الملفّات، فالمواطن الّذي أنهكته الأزمات المتلاحقة وتآكلت قدراته الشّرائيّة وتراجعت قيمة راتبه ومدّخراته وتعويضاته بات يواجه صعوبات في تأمين أبسط مقوّمات العيش الكريم. إنّ المطلوب من الحكومة أن تضع المسألة الاجتماعيّة على رأس أولويّاتها وأن تنتقل من إدارة الأزمة إلى المعالجة الجدّيّة من خلال برنامج اقتصاديّ واجتماعيّ متكامل ومتوازن، إنّ كرامة المواطن وعيشه الكريم ليس منّة من الدّولة بل حقّ وواجب عليها.
وبالانتقال إلى اللّقاء الّذي جرى في الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة مؤخّرًا مع وفد تحالف مكّة، والّذي كان يهدف إلى إيجاد حلول تقطع الطّريق على دعاة الحرب والوصول إلى رؤية حقيقيّة لضمان أمن المنطقة من خلال دولها وشعوبها، فإنّنا نؤكّد علی ضرورة استكمال هذا المسار لتحقيق الأهداف الّتي لأجلها انعقد، فلا يبقى قرارها ومقدّراتها وثرواتها رهينة الدّول الكبرى الّتي رأينا ولا نزال نرى ما خلّفته من حروب وأزمات وعدم استقرار. كما نجدّد الدّعوة إلى بذل أقصى الجهود لإيقاف النّزيف الدّامي في اليمن، والّذي نراه يتمّ بمعالجة أسبابه فيما ننظر بإيجابيّة إلى أيّ خطوة للتّلاقي بين الدّول العربيّة والإسلاميّة كالّتي حدثت أخيرًا بين العراق وسوريا، فالمرحلة الّتي يمرّ بها العالم العربيّ والإسلاميّ تستدعي تعزيز هذا التّلاقي، لمواجهة ما يجري ممّا يتهدّد دولها ومواقع القوّة فيها.
حول العالم,أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram