🔸 في رحاب المولد 🔸
🔷 الحسين(ع) حبيب رسول الله(ص)
🔸 كان الحسين (ع) حبيب رسول الله (ص)، وكان حبيب فاطمة الزّهراء (ع)، وكان وأخاه سيّدَيْ شباب أهل الجنَّة، وقد انطلق مع جدِّه ليعيش في طفولته أنفاسه، ولينفتح على كلّ عاطفته ومحبَّته ورعايته.
🔸 كما عاش مع أمِّه السيِّدة الطّاهرة المعصومة التي عاشت مع الله منذ طفولتها، وعاشت مع رسول الله (ص) بعض شبابها، وتعلّمت منه وتخلّقت بأخلاقه، حتى إنّ رسول الله دخل في عقل الزّهراء (ع) وقلبها وامتدَّ في حياتها، فكانت الإنسانة التي اختزنت في كلّ شخصيَّتها معنى رسول الله (ص)، وكانت علاقتها به وعلاقته بها عميقةً للغاية، بفعل عطائها المتدفّق من قلبها ومشاعرها وأحاسيسها، ما جعله يشعر بأمومة جديدة في ابنته، حتى قال عنها إنّها أمّ أبيها، لأنّها عوّضت أباها عاطفة الأمّ التي فقدها منذ طفولته الأولى.
🔸 إذاً، عاش الحسين (ع) مع أمّه هو وأخوه، وامتدَّت حياته مع أبيه عليّ (ع)، وعاش كلّ قيم أبيه الّذي علَّمه أسرار الرّوحانيَّة والمحبّة لله..
وكذلك عاش كلّ آلام أبيه. وكان عليّ (ع) الإنسان الذي عاش مع الحقّ، فلم يترك له الحقّ صديقاً، واستطاع أن يعمل بكلِّ ما عنده من طاقة في سبيل أن يجسّد الإسلام حتّى في الظروف الصّعبة، لأنّه كان يريد أن يؤكِّد السياسة الإسلاميّة التي ترفع مستوى النّاس وتحلّ مشاكلهم. وكان الحسين (ع) يعيش كلّ هذا الجوّ، فعاش شجاعة أبيه وروحانيَّته وقوَّة موقفه في الدّفاع عن الإسلام، حتّى انطبعت شخصيَّته بشخصيّة أبيه(ع).
العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض)