Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

لماذا حرَّم الإسلام المصافحة بين المرأة والرَّجل؟

13 كانون الثاني 22 - 15:00
مشاهدة
8489
مشاركة
الخطّ الشرعيّ يحرّم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبيّة، ويحرّم على المرأة مصافحة الرجل الأجنبيّ، وقد ورد في ذلك أنّ الإمام جعفر الصادق (ع) سئل: هل يصافح الرّجل المرأة ليست بذي محرم؟ قال: "لا، إلّا من وراء الثّوب"، "ولا يغمز كفّها"1. فالمسألة من الناحية الشرعية محسومة، لذلك فإنّ النبيّ (ص) عندما أرادت النّساء أن يبايعنه، وكانت المبايعة تتمّ آنذاك بأسلوب المصافحة، قال: "إنّي لا أصافح النساء"، فكان أن تمّت البيعة بطريقةٍ أخرى.

إنّ الإسلام كان واقعياً في دراسة أحاسيس الرجل والمرأة، ولما كان طبيعيّاً أن تعيش المرأة في حالات معيّنة شيئاً من الإحساس الجنسيّ عند ملامسة الرجل، كما يعيش الرجل هذا الشعور عند ملامسة المرأة، وهو أمر تعكسه الكثير من الروايات والقصص والمشاكل الاجتماعية التي توحي بأنّ المصافحة كانت الرسالة الأولى التي بعثها الرجل إلى المرأة أو العكس، فإنّ الإسلام، ومن باب معالجة مقدّمات الحرام لا الحرام نفسه فقط، حرّم المصافحة. وإنْ قيل إنّ المصافحة قد لا تحمل بالضرورة هذا الشعور، فإنّنا نجيب بأنّه عند وجود الاستعداد النفسيّ لاجتذاب الجنس الآخر أو الانفتاح الغريزي عليه، تكون المصافحة المبادرة الأولى التي تمهّد لما بعدها.
فالإسلام يحرِّم المصافحة، لأنّه يحاول إبعاد الإنسان عن التجارب الصعبة ولو بهذا المستوى؛ بمعنى أنّه يسعى إلى تجنيب الإنسان الاقتراب من الانحراف ولو بنسبة عشرة في المائة، ليكمل ذلك بالتّشريعات الأخرى في عالم النّظرة بشهوة أو بلذَّة، أو في عالم النظر إلى ما يحرم النظر إليه، أو ما يشبه ذلك من الأمور التي تهيّئ الجوّ للانحراف، لأنّه ـــ أي الإسلام ـــ يعتبر أنّ خلق القيمة الأخلاقيّة لا بدَّ من أن يتمّ عبر تهيئة الأجواء المناسبة، بحيث تصبح القيمة الأخلاقيَّة ممكنة التحقُّق في الجوِّ الملائم، ولا يصبح معها الإنسان كما يقول الشّاعر:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً وقال له إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
لذلك، فإنّ الإسلام يسعى إلى الحفاظ على نظافة الإحساس والشعور، من خلال تجنيب الإنسان كلّ ما يسيء إلى هذه الطهارة الروحية والنفسية. ولا تعود مسألة التحريم هنا إلى عدم الثقة بالدوافع الطاهرة لكثير من الناس، لكنّ الإسلام يريد أن لا يعرّض هذه الدوافع الطاهرة إلى تجربة يمكن أن تسيء إليها ولو بنسبة عشرة في المائة.
من كتاب "دنيا المرأة".
[1]الكافي، الشّيخ الكليني، ج5، ص 525.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

استفتاءات

السيد محمد حسين فضل الله

دنيا المرأة

احكام شرعية

مصافحة

مرأة

رجل

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

من البشائر| 4-5-2026

04 أيار 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 4-5-2026

04 أيار 26

من الإذاعة

من البشائر | 1-5-2026

01 أيار 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 1-5-2026

01 أيار 26

على خط الأمل

على خط الأمل | الحلقة الثالثة عشر

30 نيسان 26

من الإذاعة

من البشائر | 30-4-2026

30 نيسان 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-4-2026

30 نيسان 26

على خط الأمل

على خط الأمل | الحلقة الثانية عشر

29 نيسان 26

من الإذاعة

من البشائر | 29-4-2026

29 نيسان 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 29-4-2026

29 نيسان 26

على خط الأمل

على خط الأمل | الحلقة الحادية عشر

28 نيسان 26

من الإذاعة

من البشائر | 28-4-2026

28 نيسان 26

اخترنا لكم
ما هو تقييمكم لشبكة برامج رمضان للعام205 م / 1446 هـ ؟
المزيد
الخطّ الشرعيّ يحرّم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبيّة، ويحرّم على المرأة مصافحة الرجل الأجنبيّ، وقد ورد في ذلك أنّ الإمام جعفر الصادق (ع) سئل: هل يصافح الرّجل المرأة ليست بذي محرم؟ قال: "لا، إلّا من وراء الثّوب"، "ولا يغمز كفّها"1. فالمسألة من الناحية الشرعية محسومة، لذلك فإنّ النبيّ (ص) عندما أرادت النّساء أن يبايعنه، وكانت المبايعة تتمّ آنذاك بأسلوب المصافحة، قال: "إنّي لا أصافح النساء"، فكان أن تمّت البيعة بطريقةٍ أخرى.
إنّ الإسلام كان واقعياً في دراسة أحاسيس الرجل والمرأة، ولما كان طبيعيّاً أن تعيش المرأة في حالات معيّنة شيئاً من الإحساس الجنسيّ عند ملامسة الرجل، كما يعيش الرجل هذا الشعور عند ملامسة المرأة، وهو أمر تعكسه الكثير من الروايات والقصص والمشاكل الاجتماعية التي توحي بأنّ المصافحة كانت الرسالة الأولى التي بعثها الرجل إلى المرأة أو العكس، فإنّ الإسلام، ومن باب معالجة مقدّمات الحرام لا الحرام نفسه فقط، حرّم المصافحة. وإنْ قيل إنّ المصافحة قد لا تحمل بالضرورة هذا الشعور، فإنّنا نجيب بأنّه عند وجود الاستعداد النفسيّ لاجتذاب الجنس الآخر أو الانفتاح الغريزي عليه، تكون المصافحة المبادرة الأولى التي تمهّد لما بعدها.
فالإسلام يحرِّم المصافحة، لأنّه يحاول إبعاد الإنسان عن التجارب الصعبة ولو بهذا المستوى؛ بمعنى أنّه يسعى إلى تجنيب الإنسان الاقتراب من الانحراف ولو بنسبة عشرة في المائة، ليكمل ذلك بالتّشريعات الأخرى في عالم النّظرة بشهوة أو بلذَّة، أو في عالم النظر إلى ما يحرم النظر إليه، أو ما يشبه ذلك من الأمور التي تهيّئ الجوّ للانحراف، لأنّه ـــ أي الإسلام ـــ يعتبر أنّ خلق القيمة الأخلاقيّة لا بدَّ من أن يتمّ عبر تهيئة الأجواء المناسبة، بحيث تصبح القيمة الأخلاقيَّة ممكنة التحقُّق في الجوِّ الملائم، ولا يصبح معها الإنسان كما يقول الشّاعر:
ألقاهُ في اليمِّ مكتوفاً وقال له إيّاكَ إيّاكَ أن تبتلَّ بالماءِ
لذلك، فإنّ الإسلام يسعى إلى الحفاظ على نظافة الإحساس والشعور، من خلال تجنيب الإنسان كلّ ما يسيء إلى هذه الطهارة الروحية والنفسية. ولا تعود مسألة التحريم هنا إلى عدم الثقة بالدوافع الطاهرة لكثير من الناس، لكنّ الإسلام يريد أن لا يعرّض هذه الدوافع الطاهرة إلى تجربة يمكن أن تسيء إليها ولو بنسبة عشرة في المائة.
من كتاب "دنيا المرأة".
[1]الكافي، الشّيخ الكليني، ج5، ص 525.
أخبار العالم الإسلامي,استفتاءات, السيد محمد حسين فضل الله, دنيا المرأة, احكام شرعية, مصافحة, مرأة, رجل
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram