Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله: عدم السماح للعدو الصهيوني بالاستفادة من أي انقسام داخلي

09 شباط 24 - 13:00
مشاهدة
575
مشاركة
ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:


عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي، بإحياء شهر شعبان الذي سيطل علينا يوم الأحد القادم، هذا الشهر الذي كان رسول الله يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه، وكان رسول(ص) يحث أصحابه على الاهتمام به.

فقد ورد أن رسول الله(ص) كان إذا دخل شهر شعبان يأمر منادياً في المدينة أن ينادي بالناس: يا أهلَ يثربَ إنّي رسول الله إليكم، ألا إنّ شعبان شهري، فرحم اللهُ من أعانني على شهري". وتعود نسبة هذا الشهر إلى رسول الله(ص) لاهتمامه به وتكريمه له.

لذا ونحن أيُّها الأحبّة مدعوون إلى أن نتأسى برسول الله(ص) في شهره هذا، بما دعينا إليه وما ورد فيه من الصيام، والذكر والاستغفار والصدقة وإحياء لياليه بالعبادة، لا سيما ليلة النصف من شعبان التي ورد أنها أفضل الليالي بعد ليلة القدر.

إننا أحوج ما نكون إلى هذه الأجواء الروحية والإيمانية التي يهيئنا لنا هذا الشهر والتي إن حرصنا عليها فإنها ستسهم في تطهير نفوسنا وتعزيز علاقتنا بالله، وتؤهلنا لضيافة الله عز وجل في شهره شهر رمضان ونكون بذلك أقدر على مواجهة التحديات التي تعصف بنا.

والبداية من فلسطين حيث لا تزال المساعي تبذل من أجل إيقاف نزيف الحرب والدمار، لكنها تواجه بتعنت العدو الذي يسعى لكي يحقق بالمفاوضات ما عجز عنه في الميدان ومن دون أن يقدم للشعب الفلسطيني ما يحتاج إليه من وقف لإطلاق النار وضمان عودة أهالي القطاع إلى بيوتهم، ورفع كاهل الحصار عنهم ووقف سياسة الإجرام والاقتحام المتواصل للضفة الغربية واستهدافها، رغم عجزه عن تحقيق أهدافه واستعادة أسراه وتهجير الفلسطينيين من أرضهم الذين أصروا على البقاء فيها رغم المجازر وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها واتباعه سياسة التجويع والتعطيش.

أما المقاومة ومع كل ما قدمته من تضحيات جسام فلا تزال تقف بكل شموخ أمام آليات العدو وما يمتلكه من ترسانة عسكرية هائلة ودعم غير محدود، مؤكدة أنها ستبقى أمينة على تضحيات شعبها والتي لن تذهب هدراً.

إننا أمام ما يجري، نجدد دعوتنا للدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى القيام بمسؤولياتها تجاه هذا الشعب العربي المسلم، وأن تقف إلى صفه وأن تسانده، وأن لا يكون دورها دور المتفرج أمام معاناته أو الوسيط بينه وبين هذا العدو، وهي القادرة على ذلك إن توحدت وفعّلت جهودها وتعاونت في ما بينها، وهي عندما تقوم بهذا الدور فهي لا تقوم به لحساب الشعب الفلسطيني فقط بل لحسابها أيضاً، لأن هذا الكيان إن خرج من هذه المعركة منتصراً وحقق ما يريد من ورائها، فلن يكون أي بلد عربي أو إسلامي آمناً من هذا العدو ولن يسلم من مكائده وغدره أو يحظى بالعزة والكرامة التي ينشدها.

وهنا لا بد من أن نتوجه إلى كل دول العالم التي تعلن حرصها على سلام هذه المنطقة في هذا العالم، وتبدي رغبتها بعدم توسعة الحرب، لنقول لها إن ذلك لن يكون بتحريك الأساطيل والاغتيال والقصف للذين يقفون في خط المساندة للشعب الفلسطيني، بل بكف يد العدو الصهيوني عن الاستمرار بجرائمه وهم قادرون على ذلك، يكفيهم أن يضغطوا على هذا الكيان بعدم مده بالسلاح أو بالمال أو بعدم بتوفير الحماية له في المحافل الدولية ومنع أي محاسبة له على جرائمه وارتكاباته بحق الشعب الفلسطيني.

ونصل إلى لبنان الذي يستمر العدو بممارساته العدوانية عليه والتي تجاوزت حدودها الطبيعية ووصلت كما شهدنا بالأمس باستهداف مدينة النبطية والتي تواكب بتهديدات هذا العدو وتهويله باستعراض طائراته في الجو، فيما لا تزال الوفود الدولية تتقاطر على هذا البلد رغبة منها بمنع امتداد الحرب إلى لبنان أو التحذير من توسعها، ونحن إذ نشكر أي جهد يبذل على هذا الصعيد، لكن الطريق إلى ذلك بات واضحاً، وذلك بإيقاف ما يحصل في غزة...

إننا نجدد أسفنا إزاء الحديث الذي تطلقه قيادات دينية وسياسية عن عدم جدوى ما يحصل من مواجهة العدو الصهيوني وعبثيته من دون النظر إلى ما يقوم به هذا العدو من حرب إبادة تجاه الشعب الفلسطيني، تفرض على كل من يحمل القيم الدينية والحس الإنساني في هذا العالم وكل حر فيه أن يستخدم كل ما يملكه من وسائل الدعم الممكنة لردع هذا العدو عن التمادي في جرائمه في فلسطين، ولا ينبغي الشك في أن هذا الخيار سوف يساهم في جعل لبنان أكثر مناعة أمام العدو الذي يتربص بهذا البلد ويعد العدة لإضعافه وإخضاعه عندما تسمح له الفرصة بذلك.

إننا نجدد تأكيدنا على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في هذه المرحلة، وعدم السماح للعدو الصهيوني بالاستفادة من أي انقسام داخلي حول ما يجري ما يشجعه على التمادي في عدوانه...

وفي الوقت نفسه نجدد دعوتنا لكل القوى السياسية إلى العمل الجاد لمعالجة الأزمات التي تعصف في الداخل، بالإسراع بتأمين الاستحقاقات التي باتت المدخل لمعالجة ما يعاني منه البلد على كل الصعد ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والمعيشي والحياتي، والتي بدأت تتفاقم بعد إقرار الموازنة بأرقامها المخيفة والتي بدأنا نرى آثارها وتداعياتها فيما شهدناه مع العسكريين المتقاعدين ممن خدموا الوطن وبذلوا التضحيات لأجله، وفي الوقت نفسه العمل لردم الهوة الحاصلة بين مكونات هذا البلد والتي نخشى أن تتسع وتفضي إلى مزيد من الشرخ الداخلي ليكون قادراً على مواجهة تحديات هذه المرحلة في المنطقة والعالم، حيث لا يمكن أن تواجه بالترهل الذي يعيشه البلد والأزمات التي تعصف به...

ومن هنا، فإننا نرحب بكل دعوات الحوار بين اللبنانيين بعدما أصبح واضحاً أن لا حل لأزماته واستحقاقاته إلا بحوار جاد وبنّاء، يكون الهدف منه هو حفظ هذا البلد ومنع الأيادي التي تريد العبث بأمنه واستقراره وسيادته
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الحسنين

لبنان

الأزمة اللبنانية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

فواصل دينية من وحي الحج

رحلة الحج

06 تموز 24

محاضرات دينية لسماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي

مناهج تفسير القرآن | محاضرة لسماحة السيد عبدالله الغريفي

02 تموز 24

من الإذاعة

بعيدا عن المخدرات | سلامتك

26 حزيران 24

محاضرات دينية لسماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي

المعركة بين الإنسان والشيطان | محاضرة لسماحة السيد عبدالله الغريفي

25 حزيران 24

في دروب الصلاح

عيد الغدير، يوم التزام الولاية لله | في دروب الصلاح

25 حزيران 24

من الإذاعة

الإمتحانات الرسمية الموحدة في مواعيدها، وطلاب الجنوب يعترضون | حكي مسؤول

25 حزيران 24

حتى ال 20

أعينوهم على بركم | حتى العشرين

24 حزيران 24

من الإذاعة

ألعاب القوى اللبنانية : أي واقع أي طموحات؟ | STAD

24 حزيران 24

موعظة لسماحة الشيخ علي غلوم

في رحاب الغدير | موعظة لسماحة الشيخ علي غلوم

21 حزيران 24

خطبتا صلاة الجمعة

خطبتا وصلاة الجمعة مع سماحة الدكتور السيد جعفر فضل الله | 21-6-2024

21 حزيران 24

من الإذاعة

الأب الفلسطيني : تاريخ نضال وأسطورية صمود | فلسطين حرة

21 حزيران 24

زوايا

زوايا | 20-6-2024

20 حزيران 24

ألقى سماحة العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي، بإحياء شهر شعبان الذي سيطل علينا يوم الأحد القادم، هذا الشهر الذي كان رسول الله يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه، وكان رسول(ص) يحث أصحابه على الاهتمام به.

فقد ورد أن رسول الله(ص) كان إذا دخل شهر شعبان يأمر منادياً في المدينة أن ينادي بالناس: يا أهلَ يثربَ إنّي رسول الله إليكم، ألا إنّ شعبان شهري، فرحم اللهُ من أعانني على شهري". وتعود نسبة هذا الشهر إلى رسول الله(ص) لاهتمامه به وتكريمه له.

لذا ونحن أيُّها الأحبّة مدعوون إلى أن نتأسى برسول الله(ص) في شهره هذا، بما دعينا إليه وما ورد فيه من الصيام، والذكر والاستغفار والصدقة وإحياء لياليه بالعبادة، لا سيما ليلة النصف من شعبان التي ورد أنها أفضل الليالي بعد ليلة القدر.

إننا أحوج ما نكون إلى هذه الأجواء الروحية والإيمانية التي يهيئنا لنا هذا الشهر والتي إن حرصنا عليها فإنها ستسهم في تطهير نفوسنا وتعزيز علاقتنا بالله، وتؤهلنا لضيافة الله عز وجل في شهره شهر رمضان ونكون بذلك أقدر على مواجهة التحديات التي تعصف بنا.

والبداية من فلسطين حيث لا تزال المساعي تبذل من أجل إيقاف نزيف الحرب والدمار، لكنها تواجه بتعنت العدو الذي يسعى لكي يحقق بالمفاوضات ما عجز عنه في الميدان ومن دون أن يقدم للشعب الفلسطيني ما يحتاج إليه من وقف لإطلاق النار وضمان عودة أهالي القطاع إلى بيوتهم، ورفع كاهل الحصار عنهم ووقف سياسة الإجرام والاقتحام المتواصل للضفة الغربية واستهدافها، رغم عجزه عن تحقيق أهدافه واستعادة أسراه وتهجير الفلسطينيين من أرضهم الذين أصروا على البقاء فيها رغم المجازر وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها واتباعه سياسة التجويع والتعطيش.

أما المقاومة ومع كل ما قدمته من تضحيات جسام فلا تزال تقف بكل شموخ أمام آليات العدو وما يمتلكه من ترسانة عسكرية هائلة ودعم غير محدود، مؤكدة أنها ستبقى أمينة على تضحيات شعبها والتي لن تذهب هدراً.

إننا أمام ما يجري، نجدد دعوتنا للدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى القيام بمسؤولياتها تجاه هذا الشعب العربي المسلم، وأن تقف إلى صفه وأن تسانده، وأن لا يكون دورها دور المتفرج أمام معاناته أو الوسيط بينه وبين هذا العدو، وهي القادرة على ذلك إن توحدت وفعّلت جهودها وتعاونت في ما بينها، وهي عندما تقوم بهذا الدور فهي لا تقوم به لحساب الشعب الفلسطيني فقط بل لحسابها أيضاً، لأن هذا الكيان إن خرج من هذه المعركة منتصراً وحقق ما يريد من ورائها، فلن يكون أي بلد عربي أو إسلامي آمناً من هذا العدو ولن يسلم من مكائده وغدره أو يحظى بالعزة والكرامة التي ينشدها.

وهنا لا بد من أن نتوجه إلى كل دول العالم التي تعلن حرصها على سلام هذه المنطقة في هذا العالم، وتبدي رغبتها بعدم توسعة الحرب، لنقول لها إن ذلك لن يكون بتحريك الأساطيل والاغتيال والقصف للذين يقفون في خط المساندة للشعب الفلسطيني، بل بكف يد العدو الصهيوني عن الاستمرار بجرائمه وهم قادرون على ذلك، يكفيهم أن يضغطوا على هذا الكيان بعدم مده بالسلاح أو بالمال أو بعدم بتوفير الحماية له في المحافل الدولية ومنع أي محاسبة له على جرائمه وارتكاباته بحق الشعب الفلسطيني.

ونصل إلى لبنان الذي يستمر العدو بممارساته العدوانية عليه والتي تجاوزت حدودها الطبيعية ووصلت كما شهدنا بالأمس باستهداف مدينة النبطية والتي تواكب بتهديدات هذا العدو وتهويله باستعراض طائراته في الجو، فيما لا تزال الوفود الدولية تتقاطر على هذا البلد رغبة منها بمنع امتداد الحرب إلى لبنان أو التحذير من توسعها، ونحن إذ نشكر أي جهد يبذل على هذا الصعيد، لكن الطريق إلى ذلك بات واضحاً، وذلك بإيقاف ما يحصل في غزة...

إننا نجدد أسفنا إزاء الحديث الذي تطلقه قيادات دينية وسياسية عن عدم جدوى ما يحصل من مواجهة العدو الصهيوني وعبثيته من دون النظر إلى ما يقوم به هذا العدو من حرب إبادة تجاه الشعب الفلسطيني، تفرض على كل من يحمل القيم الدينية والحس الإنساني في هذا العالم وكل حر فيه أن يستخدم كل ما يملكه من وسائل الدعم الممكنة لردع هذا العدو عن التمادي في جرائمه في فلسطين، ولا ينبغي الشك في أن هذا الخيار سوف يساهم في جعل لبنان أكثر مناعة أمام العدو الذي يتربص بهذا البلد ويعد العدة لإضعافه وإخضاعه عندما تسمح له الفرصة بذلك.

إننا نجدد تأكيدنا على ضرورة الوقوف صفاً واحداً في هذه المرحلة، وعدم السماح للعدو الصهيوني بالاستفادة من أي انقسام داخلي حول ما يجري ما يشجعه على التمادي في عدوانه...

وفي الوقت نفسه نجدد دعوتنا لكل القوى السياسية إلى العمل الجاد لمعالجة الأزمات التي تعصف في الداخل، بالإسراع بتأمين الاستحقاقات التي باتت المدخل لمعالجة ما يعاني منه البلد على كل الصعد ولا سيما على الصعيد الاقتصادي والمعيشي والحياتي، والتي بدأت تتفاقم بعد إقرار الموازنة بأرقامها المخيفة والتي بدأنا نرى آثارها وتداعياتها فيما شهدناه مع العسكريين المتقاعدين ممن خدموا الوطن وبذلوا التضحيات لأجله، وفي الوقت نفسه العمل لردم الهوة الحاصلة بين مكونات هذا البلد والتي نخشى أن تتسع وتفضي إلى مزيد من الشرخ الداخلي ليكون قادراً على مواجهة تحديات هذه المرحلة في المنطقة والعالم، حيث لا يمكن أن تواجه بالترهل الذي يعيشه البلد والأزمات التي تعصف به...

ومن هنا، فإننا نرحب بكل دعوات الحوار بين اللبنانيين بعدما أصبح واضحاً أن لا حل لأزماته واستحقاقاته إلا بحوار جاد وبنّاء، يكون الهدف منه هو حفظ هذا البلد ومنع الأيادي التي تريد العبث بأمنه واستقراره وسيادته
أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الحسنين, لبنان, الأزمة اللبنانية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية