Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

سد صناعي سيغمر مدينة أثرية تركية

20 أيلول 19 - 18:19
مشاهدة
2225
مشاركة
بعد الانتهاء من بناء سد إليسو المثير للجدل، ستغمر المياه مدينة حسن كيف، التي تمتد جروفها على مئات الأمتار مثل جدار طبيعي في وجه السماء، ومعها ذكريات عشرات الآلاف من سكان هذه المدينة القديمة التي تعود إلى 12 ألف عام.


وستغرق المدينة، كما العديد من القرى، بالمياه، وستنقلب حياة سكانها بسبب هذه البحيرة الصناعية التي ستنتج عن بناء سدّ إليسو المثير للجدل.

ينظر محمد، البالغ من العمر 73 عاماً، من حديقته إلى قلعة حسن كيف الرومانية، المحاطة حالياً بجدار من الحجارة البيضاء، كمن يشاهد جنازة قريب أنهكه المرض لسنوات. فقد عاش محمد كل حياته هنا وزرع أرضه على ضفاف نهر دجلة.

يحصد هذا العام للمرة الأخيرة ثمار الكروم وأشجار التين، ففي نيسان/أبريل المقبل، ستغرق أرضه بالكامل تحت المياه.

في قرية تشافوشلو المجاورة، زويك بالكردية، تتمسك ميسيها البالغة 62 عاماً هي أيضاً بأراضيها. وتروي "هذا العام، قال لنا مسؤولون لا تزرعوا أرضكم لأن المياه آتية، لكننا زرعناها على أية حال"، مؤكدةً "سنواصل الزراعة حتى النهاية".

كل شيء يتغير أيضاً في وادي بوتان المحكوم عليه بالتحول إلى بحيرة، حيث شيدت جسور جديدة فيه فوق تلك القديمة.

أجبر خليل إرتان (48 عاماً)، على التحول من مهنة الصيد في الأنهر التي يمارسها مذ كان طفلاً إلى الصيد في البحيرة. ويقول إن أسماك البحيرة أضخم، لكنها بلا طعم.

بدوره، يروي فرات (48 عاماً)، الذي يدير فندق ساكلي بهجه، "منذ سنوات، نسمع بالأمر، نشعر به لكن لا شيء يحدث. منذ سنوات، الأمر يقترب، يقولون لنا عليكم الرحيل، لكننا نعيش في حالة من عدم اليقين".

ويتابع "لدينا حديقة قديمة هنا عمرها 60 عاماً، مليئة بالحياة والنضارة"، مؤكداً "بالنسبة لنا، هذا الشعور لا يساوي كل أموال الدنيا، لا يمكن لأي مبلغ من المال تعويضنا عن أشجار التين هذه".

ترفض الحكومة أي انتقادات بهذا الصدد بحجة أن معظم آثار مدينة حسن كيف نقلت لمكان آمن، وأن مدينة جديدة شيدت في مكان قريب لينقل إليها سكان هذه المكان التاريخي البالغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة.

تنقل رفات الموتى المدفونين أيضاً في مقبرة المدينة إلى المدينة الجديدة، شرط أن يطلب ذويهم ذلك.

يشاهد فاتح العمال وهم ينقلون رفات شقيقه الذي توفي عام 1997 عندما كان يبلغ 15 عاماً جراء سقوطه أُثناء مطاردته لطيور الحمام. ويعيش فاتح هذا الحدث كأنه مراسم دفن جديدة لشقيقه.

أما يونس (12 عاما)، فيبحث عن رفات شقيقه الذي توفي بعد وقت قصير من ولادته عام 2016.. اختفى قبره تحت الأرض لأنه لم يكن مرفقا بشاهد. ويطلب من العمال الذين جاؤوا لإخراج رفات الموتى من تحت الأرض مساعدته في العثور على قبر الرضيع.

لكن يتبين بعد ذلك بقليل أن قبره سيغرق بالمياه لأن العائلة لم تقدم طلباً خاصاً بهذا الشأن.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

تكنولوجيا ودراسات

سد إصطناعي

تركيا

مدينة أثرية

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

رياضة الكيغ بوسينغ في لبنان : بطولات ومشاركات خارجية | STAD

17 آب 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 17-8-2026

17 آب 26

من الإذاعة

على أمل العودة | رأيك بهمنا

13 آب 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 13-8-2026

13 آب 26

من الإذاعة

روابط القطاع العام : إلى التصعيد در | حكي مسؤول

12 آب 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 12-8-2026

12 آب 26

ZOOM IN

ZOOM IN | 11-8-2026

11 آب 26

منبر الوعي - محاضرات تربوية وأخلاقية

دور الأمة في بقاء الرسالة | محاضرة لسماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (رض)

11 آب 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 11-8-2026

11 آب 26

من الإذاعة

رياضة المبارزة في لبنان : واقع .. مستوى .. وطموحات | STAD

10 آب 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 10-8-2026

10 آب 26

من خارج النص

تحديات الإعلام بين المناهج التعليمية ومتطلبات سوق العمل | من خارج النص

07 آب 26

بعد الانتهاء من بناء سد إليسو المثير للجدل، ستغمر المياه مدينة حسن كيف، التي تمتد جروفها على مئات الأمتار مثل جدار طبيعي في وجه السماء، ومعها ذكريات عشرات الآلاف من سكان هذه المدينة القديمة التي تعود إلى 12 ألف عام.

وستغرق المدينة، كما العديد من القرى، بالمياه، وستنقلب حياة سكانها بسبب هذه البحيرة الصناعية التي ستنتج عن بناء سدّ إليسو المثير للجدل.

ينظر محمد، البالغ من العمر 73 عاماً، من حديقته إلى قلعة حسن كيف الرومانية، المحاطة حالياً بجدار من الحجارة البيضاء، كمن يشاهد جنازة قريب أنهكه المرض لسنوات. فقد عاش محمد كل حياته هنا وزرع أرضه على ضفاف نهر دجلة.

يحصد هذا العام للمرة الأخيرة ثمار الكروم وأشجار التين، ففي نيسان/أبريل المقبل، ستغرق أرضه بالكامل تحت المياه.

في قرية تشافوشلو المجاورة، زويك بالكردية، تتمسك ميسيها البالغة 62 عاماً هي أيضاً بأراضيها. وتروي "هذا العام، قال لنا مسؤولون لا تزرعوا أرضكم لأن المياه آتية، لكننا زرعناها على أية حال"، مؤكدةً "سنواصل الزراعة حتى النهاية".

كل شيء يتغير أيضاً في وادي بوتان المحكوم عليه بالتحول إلى بحيرة، حيث شيدت جسور جديدة فيه فوق تلك القديمة.

أجبر خليل إرتان (48 عاماً)، على التحول من مهنة الصيد في الأنهر التي يمارسها مذ كان طفلاً إلى الصيد في البحيرة. ويقول إن أسماك البحيرة أضخم، لكنها بلا طعم.

بدوره، يروي فرات (48 عاماً)، الذي يدير فندق ساكلي بهجه، "منذ سنوات، نسمع بالأمر، نشعر به لكن لا شيء يحدث. منذ سنوات، الأمر يقترب، يقولون لنا عليكم الرحيل، لكننا نعيش في حالة من عدم اليقين".

ويتابع "لدينا حديقة قديمة هنا عمرها 60 عاماً، مليئة بالحياة والنضارة"، مؤكداً "بالنسبة لنا، هذا الشعور لا يساوي كل أموال الدنيا، لا يمكن لأي مبلغ من المال تعويضنا عن أشجار التين هذه".

ترفض الحكومة أي انتقادات بهذا الصدد بحجة أن معظم آثار مدينة حسن كيف نقلت لمكان آمن، وأن مدينة جديدة شيدت في مكان قريب لينقل إليها سكان هذه المكان التاريخي البالغ عددهم ثلاثة آلاف نسمة.

تنقل رفات الموتى المدفونين أيضاً في مقبرة المدينة إلى المدينة الجديدة، شرط أن يطلب ذويهم ذلك.

يشاهد فاتح العمال وهم ينقلون رفات شقيقه الذي توفي عام 1997 عندما كان يبلغ 15 عاماً جراء سقوطه أُثناء مطاردته لطيور الحمام. ويعيش فاتح هذا الحدث كأنه مراسم دفن جديدة لشقيقه.

أما يونس (12 عاما)، فيبحث عن رفات شقيقه الذي توفي بعد وقت قصير من ولادته عام 2016.. اختفى قبره تحت الأرض لأنه لم يكن مرفقا بشاهد. ويطلب من العمال الذين جاؤوا لإخراج رفات الموتى من تحت الأرض مساعدته في العثور على قبر الرضيع.

لكن يتبين بعد ذلك بقليل أن قبره سيغرق بالمياه لأن العائلة لم تقدم طلباً خاصاً بهذا الشأن.
تكنولوجيا ودراسات,سد إصطناعي, تركيا, مدينة أثرية
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram