حذرت صحيفة «Nikkei» اليابانية من أن الاعتماد المتزايد للدول على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركات الأمريكية قد يحمل مخاطر استراتيجية، ويفتح الباب أمام ظهور شكل جديد من أشكال «الاستعمار بالذكاء الاصطناعي».
وأشارت الصحيفة الى انها قد تؤثر في القدرة التفاوضية للدول أمام الشركات الأمريكية.
وقالت: "يشير مصطلح -الاستعمار بالذكاء الاصطناعي، بالأحرى إلى الخطر الذي قد ينجم عن اعتماد الدول على الذكاء الاصطناعي الذي طورته الولايات المتحدة، والذي قد يزيد من هذا الاعتماد إلى الحد الذي لا يتبقى فيه سوى القليل من البدائل، مما يؤدي إلى تدمير قدرتها التفاوضية في مواجهة الشركات الأمريكية".
مخاوف من الهيمنة على قطاع الذكاء الاصطناعي
وبحسب الصحيفة، أثار عدد من السياسيين والخبراء خلال جلسة مغلقة ضمن إطار مؤتمر ميونخ للأمن مخاوف بشأن هذا الشكل الجديد من الاستعمار، في ظل الهيمنة الأمريكية على قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن هذه المخاوف ترتبط باستحواذ الشركات الرائدة في هذا المجال على كميات كبيرة من المعلومات والمعرفة ورؤوس الأموال.
دعوات إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي
وأشارت الصحيفة إلى أن المشاركين في المؤتمر اقترحوا إنشاء آليات لمراقبة تقنيات الذكاء الاصطناعي وتنظيمها، على سبيل المثال، وضع تدابير لضمان مزيد من الشفافية في الخوارزميات التي يستخدمها الذكاء الاصطناعي.
كما نقلت الصحيفة عن خبراء، يانه تم تحديد ثلاثة أنواع رئيسية من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي الأجنبي، تشمل المخاطر الاقتصادية الناتجة عن انتقال الأموال إلى الخارج مقابل استخدام هذه الخدمات، وتسرب المعلومات والبيانات المهمة، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بإمكانية تأثير الدول التي تستضيف شركات تطوير الذكاء الاصطناعي في الشؤون العامة للدول المستخدمة لهذه التقنيات.