Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
الصور و الفيديوهات
( 3 )

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: على القوى السّياسيّة أن تعي خطورة هذه المرحلة

منذ ساعتين
مشاهدة
41
مشاركة
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بالوصيَّة الّتي أرسلها الإمام المهديّ (عج) إلى أحد العلماء في عصره، وهو الشَّيخ ابن بابويه، وأمره أن يرسلها إلى شيعته، فقال له: "أُوصِيكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَمُواسَاةِ الْإِخْوَانِ، وَالسَّعْيِ فِي حَوَائِجِهِمْ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْحِلْمِ عِندَ الْجَهْلِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ، وَالتَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ... وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا، وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ (ص) أَوْصَى عَلِيًّا (ع) فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، فَاعْمَلْ بِوَصِيَّتِي، وَأْمُرْ جَمِيعَ شِيعَتِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حَتَّى يَعْمَلُوا عَلَيْهِ.. وَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}... وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ".
هذه وصيَّة الإمام (عج)، نسأل الله أن يوفّقنا للأخذ بها، لنعبّر بذلك عن حقيقة ولائنا لهذا الإمام وصدق انتمائنا إليه، حيث الولاية له لن تكون بالمشاعر والعواطف، بل بالعمل بما جاء به، وبذلك نكون أكثر قدرة على مواجهة التّحدّيات.
والبداية ممّا يجري على صعيد المنطقة الّتي تعيش في هذه المرحلة على وقع التّهديدات الّتي توجّه إلى الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بعمل عسكريّ يطاول أراضيها ويمسّ بسيادتها وأمنها ممّا نشهده في حشد غير مسبوق للأساطيل وحاملات الطّائرات، والّذي يراد منه دفع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران للقبول بالشّروط الّتي تُملى عليها والّتي من الواضح أنّها لا يمكن لها القبول بها، لكونها تمسّ استقلالها وأمنها القوميّ.
والّذي أصبح من الواضح إن حصل لن تقف تداعياته عند حدود ما قد يجري داخل إيران بل قد تمتدّ شظاياه إلى أبعد من ذلك، إن على الصّعيد الأمنيّ أو السّياسيّ أو الاقتصاديّ.
ونحن على ثقة بقدرة الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وبالحكمة الّتي تتحلّى بها قيادتها الرّشيدة على تجاوز هذه المرحلة الصّعبة الّتي تواجهها كتلك الّتي واجهتها طوال تاريخها.
وليس بعيدًا من ذلك ما نشهده على صعيد العراق من التّهديد له بمنعه من حقوقه إن تمّ القبول بتعيين من تمّ ترشيحه وبناء على الانتخابات لمنصب رئيس مجلس الوزراء. إنّ كلّ ذلك يشير إلى مرحلة خطيرة تشهدها هذه المنطقة عندما تصبح تحت وطأة الضّغوط العسكريّة والاقتصاديّة والماليّة الّتي تمارس عليها، ما يفقدها حريّتها وسيادتها على أرضها ويجعل قرارها تحت وطأة هذه الضّغوط الّتي لن تقف عند حدود دولة واحدة، ما يدعو دول المنطقة إلى تجاوز الحساسيّات والصّراعات الحاصلة في ما بينها والحسابات والمصالح الخاصّة لتتوحّد لمنع تنفيذ هذه التّهديدات وتداعياتها بالوسائل الّتي تمتلكها، وهي قادرة على ذلك إن تعاونت وفعّلت جهودها ودائمًا ندعوها أن نستعيد المثل "أُكلت عندما أُكل الثّور الأبيض".
ونعود إلى لبنان الّذي لا يزال تحت وطأة الضّغوط الّتي تمارس عليه من العدوّ الصّهيونيّ في تماديه في المسيّرات الّتي تجوب السّماء والغارات الّتي تطال أراضيه والاغتيالات الّتي تجري لمواطنين والاستهداف للبيوت في قرى الشّريط الحدوديّ بهدف منع أهلها من العودة إليها والاستقرار فيها رغم وفاء لبنان بالتزاماته بل أكثر منها. وقد أصبح واضحًا وبما لا يقبل الشّك أنّ ذلك يحصل لدفع لبنان للقبول بشروطه وإملاءاته عبر مفاوضات لا يريدها أن تكون بالواسطة وحتّى عبر اللّجنة المكلّفة بوقف إطلاق النّار بل هو يضغط لتكون مباشرة معه، والّتي من الطّبيعيّ أن نتائجها قد لا تكون لحساب لبنان كما قد يرى البعض، بل قد تكون على حسابه في ظلّ أطماع هذا العدوّ والّتي لم يعد يخفيها إن في لبنان أو على صعيد المنطقة واختلال موازين القوى في هذه المرحلة والّتي هي لمصلحته، ما يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى عدم الوقوف مكتوفة اليدين أمام ما يجري والعمل على تحشيد قدراتها إن على الصّعيد الدّبلوماسيّ والسّياسيّ وتعزيز الوحدة الدّاخليّة لتكون قادرة على مواجهة هذه الضّغوط وإيقاف نزيف الدّم والدّمار.
في الوقت الّذي نعيد فيه التّأكيد على القوى السّياسيّة أن تعي خطورة هذه المرحلة وتداعياتها ما يدعونا إلى الخروج من حالة الانقسام الّتي نشهدها على خيارات هذا البلد وكيفية مواجهته في ضوء التّطوّرات القادمة حيث لا يمكن أن تواجه بالاتّهامات والتّراشق بالكلمات والمواقف، بل بالتّواصل والتّلاقي على ما ينقذ هذا البلد ويخرجه من حال التّردّي الّذي يعاني منه.
ونبقى في الدّاخل اللّبنانيّ، وعلى ضوء نقاش الموازنة الّذي جرى في المجلس النّيابيّ، فإنّنا كنّا نريد لهذا النّقاش أن يكون علميًّا وموضوعيًّا وأن يخرج عن تسجيل النّقاط والشّعبويّة وأن يقوم المجلس النّيابيّ بالدّور المطلوب منه كممثّل لأطياف الشّعب اللّبنانيّ في تصويب مسار الحكومة والمساهمة في تقديم الحلول لما يعاني منه اللّبنانيّون الّذين يمثّلونهم، وأن تكون حصيلة النّقاش حول الموازنة رؤية جديدة وواقعيّة تسهم في نهوض هذا البلد وإنقاذه من أزماته وإيجاد حلول لمعاناة اللّبنانيّين على الصّعيد المعيشيّ والحياتيّ، وحلّ مشكلاتهم باستثمار موارد الدّولة بالشّكل الصّحيح لا أن تمدّ يدها إلى جيوبهم بزيادة الرّسوم والضّرائب المباشرة أو غير المباشرة الّتي تفرض عليهم أو التّنكر لمطالبهم. إنّنا نعي حجم الواقع الاقتصاديّ الّذي يعيشه هذا البلد الّذي كانت نتيجة سنوات عانى خلالها البلد من الفساد وسوء الإدارة والتّخطيط، ولكن هذا لا يعفيها من تحمّل المسؤوليّة الوطنيّة لمعالجة الوضع المعيشيّ لأنّنا نخشى أن يؤدّي الاستمرار في إدارة الظّهر لمعاناة اللّبنانيّين وعدم الإصغاء إلى مطالبهم إلى انفجار اجتماعيّ والّذي شهدنا بعض مظاهره في الاحتجاجات الّتي حصلت حول المجلس النّيابيّ أو في خارجه وقد نشهد غيرها...
ونصل إلى فلسطين المحتلّة حيث لا يزال العدوّ يراوغ في التزاماته حيال تنفيذ المرحلة الثّانيّة من اتّفاق غزّة، على الرّغم من التزام الفلسطينيّين بتنفيذ كامل المرحلة الأولى وباعتراف العدوّ، ما يدعو الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى الإسراع في نجدة الشّعب الفلسطينيّ لدفع العدوّ لتنفيذ التزاماته تجاه هذا الشّعب وإخراجه من معاناته وإيقاف العدوان والقصف اليوميّ وضغط الحصار والعمل لمنعه من التّمادي في اعتداءاته في الضّفة الغربيّة.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

أخبار العالم الإسلامي

فلسطين

غزة

مجازر

مقاومة

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

ليدّبّروا

الطهارة في الإسلام | ليدبروا

04 كانون الثاني 26

ليدّبّروا

عواقب الظلم | ليدبروا

03 كانون الثاني 26

ليدّبّروا

وجوه الظلم | ليدبروا

28 كانون الأول 25

ليدّبّروا

مظاهر الظلم وامتداده | ليدبروا

27 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٦) | فقه الشريعة

26 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٥) | فقه الشريعة

25 كانون الأول 25

ليدّبّروا

تعدد الزوجات في القرآن والتاريخ | ليدبروا

21 كانون الأول 25

ليدّبّروا

موجبات الحبط والتكفير | ليدبروا

20 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٤) | فقه الشريعة

19 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٣) | فقه الشريعة

18 كانون الأول 25

معارف القرآن

قراءات سبع أو حرف واحد؟ | معارف القرآن

17 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٢) | فقه الشريعة

12 كانون الأول 25

ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بالوصيَّة الّتي أرسلها الإمام المهديّ (عج) إلى أحد العلماء في عصره، وهو الشَّيخ ابن بابويه، وأمره أن يرسلها إلى شيعته، فقال له: "أُوصِيكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَمُواسَاةِ الْإِخْوَانِ، وَالسَّعْيِ فِي حَوَائِجِهِمْ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْحِلْمِ عِندَ الْجَهْلِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأُمُورِ، وَالتَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ... وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا، وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ (ص) أَوْصَى عَلِيًّا (ع) فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ، فَاعْمَلْ بِوَصِيَّتِي، وَأْمُرْ جَمِيعَ شِيعَتِي بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ حَتَّى يَعْمَلُوا عَلَيْهِ.. وَعَلَيْكَ بِالصَّبْرِ: {إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}... وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ".
هذه وصيَّة الإمام (عج)، نسأل الله أن يوفّقنا للأخذ بها، لنعبّر بذلك عن حقيقة ولائنا لهذا الإمام وصدق انتمائنا إليه، حيث الولاية له لن تكون بالمشاعر والعواطف، بل بالعمل بما جاء به، وبذلك نكون أكثر قدرة على مواجهة التّحدّيات.
والبداية ممّا يجري على صعيد المنطقة الّتي تعيش في هذه المرحلة على وقع التّهديدات الّتي توجّه إلى الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران بعمل عسكريّ يطاول أراضيها ويمسّ بسيادتها وأمنها ممّا نشهده في حشد غير مسبوق للأساطيل وحاملات الطّائرات، والّذي يراد منه دفع الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران للقبول بالشّروط الّتي تُملى عليها والّتي من الواضح أنّها لا يمكن لها القبول بها، لكونها تمسّ استقلالها وأمنها القوميّ.
والّذي أصبح من الواضح إن حصل لن تقف تداعياته عند حدود ما قد يجري داخل إيران بل قد تمتدّ شظاياه إلى أبعد من ذلك، إن على الصّعيد الأمنيّ أو السّياسيّ أو الاقتصاديّ.
ونحن على ثقة بقدرة الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران وبالحكمة الّتي تتحلّى بها قيادتها الرّشيدة على تجاوز هذه المرحلة الصّعبة الّتي تواجهها كتلك الّتي واجهتها طوال تاريخها.
وليس بعيدًا من ذلك ما نشهده على صعيد العراق من التّهديد له بمنعه من حقوقه إن تمّ القبول بتعيين من تمّ ترشيحه وبناء على الانتخابات لمنصب رئيس مجلس الوزراء. إنّ كلّ ذلك يشير إلى مرحلة خطيرة تشهدها هذه المنطقة عندما تصبح تحت وطأة الضّغوط العسكريّة والاقتصاديّة والماليّة الّتي تمارس عليها، ما يفقدها حريّتها وسيادتها على أرضها ويجعل قرارها تحت وطأة هذه الضّغوط الّتي لن تقف عند حدود دولة واحدة، ما يدعو دول المنطقة إلى تجاوز الحساسيّات والصّراعات الحاصلة في ما بينها والحسابات والمصالح الخاصّة لتتوحّد لمنع تنفيذ هذه التّهديدات وتداعياتها بالوسائل الّتي تمتلكها، وهي قادرة على ذلك إن تعاونت وفعّلت جهودها ودائمًا ندعوها أن نستعيد المثل "أُكلت عندما أُكل الثّور الأبيض".
ونعود إلى لبنان الّذي لا يزال تحت وطأة الضّغوط الّتي تمارس عليه من العدوّ الصّهيونيّ في تماديه في المسيّرات الّتي تجوب السّماء والغارات الّتي تطال أراضيه والاغتيالات الّتي تجري لمواطنين والاستهداف للبيوت في قرى الشّريط الحدوديّ بهدف منع أهلها من العودة إليها والاستقرار فيها رغم وفاء لبنان بالتزاماته بل أكثر منها. وقد أصبح واضحًا وبما لا يقبل الشّك أنّ ذلك يحصل لدفع لبنان للقبول بشروطه وإملاءاته عبر مفاوضات لا يريدها أن تكون بالواسطة وحتّى عبر اللّجنة المكلّفة بوقف إطلاق النّار بل هو يضغط لتكون مباشرة معه، والّتي من الطّبيعيّ أن نتائجها قد لا تكون لحساب لبنان كما قد يرى البعض، بل قد تكون على حسابه في ظلّ أطماع هذا العدوّ والّتي لم يعد يخفيها إن في لبنان أو على صعيد المنطقة واختلال موازين القوى في هذه المرحلة والّتي هي لمصلحته، ما يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى عدم الوقوف مكتوفة اليدين أمام ما يجري والعمل على تحشيد قدراتها إن على الصّعيد الدّبلوماسيّ والسّياسيّ وتعزيز الوحدة الدّاخليّة لتكون قادرة على مواجهة هذه الضّغوط وإيقاف نزيف الدّم والدّمار.
في الوقت الّذي نعيد فيه التّأكيد على القوى السّياسيّة أن تعي خطورة هذه المرحلة وتداعياتها ما يدعونا إلى الخروج من حالة الانقسام الّتي نشهدها على خيارات هذا البلد وكيفية مواجهته في ضوء التّطوّرات القادمة حيث لا يمكن أن تواجه بالاتّهامات والتّراشق بالكلمات والمواقف، بل بالتّواصل والتّلاقي على ما ينقذ هذا البلد ويخرجه من حال التّردّي الّذي يعاني منه.
ونبقى في الدّاخل اللّبنانيّ، وعلى ضوء نقاش الموازنة الّذي جرى في المجلس النّيابيّ، فإنّنا كنّا نريد لهذا النّقاش أن يكون علميًّا وموضوعيًّا وأن يخرج عن تسجيل النّقاط والشّعبويّة وأن يقوم المجلس النّيابيّ بالدّور المطلوب منه كممثّل لأطياف الشّعب اللّبنانيّ في تصويب مسار الحكومة والمساهمة في تقديم الحلول لما يعاني منه اللّبنانيّون الّذين يمثّلونهم، وأن تكون حصيلة النّقاش حول الموازنة رؤية جديدة وواقعيّة تسهم في نهوض هذا البلد وإنقاذه من أزماته وإيجاد حلول لمعاناة اللّبنانيّين على الصّعيد المعيشيّ والحياتيّ، وحلّ مشكلاتهم باستثمار موارد الدّولة بالشّكل الصّحيح لا أن تمدّ يدها إلى جيوبهم بزيادة الرّسوم والضّرائب المباشرة أو غير المباشرة الّتي تفرض عليهم أو التّنكر لمطالبهم. إنّنا نعي حجم الواقع الاقتصاديّ الّذي يعيشه هذا البلد الّذي كانت نتيجة سنوات عانى خلالها البلد من الفساد وسوء الإدارة والتّخطيط، ولكن هذا لا يعفيها من تحمّل المسؤوليّة الوطنيّة لمعالجة الوضع المعيشيّ لأنّنا نخشى أن يؤدّي الاستمرار في إدارة الظّهر لمعاناة اللّبنانيّين وعدم الإصغاء إلى مطالبهم إلى انفجار اجتماعيّ والّذي شهدنا بعض مظاهره في الاحتجاجات الّتي حصلت حول المجلس النّيابيّ أو في خارجه وقد نشهد غيرها...
ونصل إلى فلسطين المحتلّة حيث لا يزال العدوّ يراوغ في التزاماته حيال تنفيذ المرحلة الثّانيّة من اتّفاق غزّة، على الرّغم من التزام الفلسطينيّين بتنفيذ كامل المرحلة الأولى وباعتراف العدوّ، ما يدعو الدّول العربيّة والإسلاميّة إلى الإسراع في نجدة الشّعب الفلسطينيّ لدفع العدوّ لتنفيذ التزاماته تجاه هذا الشّعب وإخراجه من معاناته وإيقاف العدوان والقصف اليوميّ وضغط الحصار والعمل لمنعه من التّمادي في اعتداءاته في الضّفة الغربيّة.
حول العالم,أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان, أخبار العالم الإسلامي, فلسطين, غزة, مجازر, مقاومة
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية