Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد

العلامة فضل الله: الحفاظ على الوطن أمانة والتنازل للعدو يشجعه على طلب المزيد

08 كانون الأول 25 - 14:20
مشاهدة
795
مشاركة
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "مفهوم الأمانة في الإسلام"، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات حول آخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.

في البداية اعتبر سماحته أن الأمانة صفةٌ من أهمّ الفضائل الأخلاقيّة والقيم الإنسانيّة على الإطلاق. وقد اعتبرها الله سبحانه وتعالى ميزةً خاصّةً للإنسان يتميّز بها عن بقيّة الكائنات. ويمتدّ مفهوم الأمانة إلى آفاق واسعة، فهي تشمل كلّ المسؤوليّات التي حمّلنا الله إيّاها في الحياة، وتلك التي قبلنا تحمّلها بإرادتنا، أو ألقتها على عاتقنا المجتمعات التي نعيش فيها. وقد حمّلنا الله تعالى مسؤوليّة الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على أن يبقى حضوره قويّاً وصلباً في الحياة الخاصّة والعامّة.
وأضاف: تُعدّ الأمانة رأس مال المجتمع الإنسانيّ، فمن خلالها يأمن الأفراد على ممتلكاتهم ومقدّراتهم، ويحافظ المجتمع على طاقاته وإمكاناته وثرواته. كما تُصان من خلالها الأموال العامّة التي يُستباح بعضها بحجّة أنّها “مالٌ لا صاحب له”، فيغفل البعض أنّ هذا المال هو ملكٌ لكلّ المجتمع، وأنّ الاعتداء عليه هو اعتداء على كلّ أفراده.
وتابع: تتحرّك الأمانة في كلّ أقوالنا وأفعالنا؛ فمجالس الناس أمانة، وواجبٌ علينا الحفاظ على أسرارهم وخصوصيّاتهم، فلا نبوح بها وإن باحوا هم بأسرارنا. وكما أنّ للأمانة بُعداً فرديّاً، فلها أيضاً بُعدٌ جماعيّ يمسّ سلامة المجتمع واستقراره.
 وأردف: إذا كنّا اليوم نعاني من فوضى أو فساد أو اختراق أو عمالة في مجتمعاتنا، فإنّ ذلك يعود إلى غياب الشعور بالمسؤوليّة لدى البعض ممّن تقع تحت أيديهم مقدّرات المجتمع وإمكاناته، فلا يفكّرون إلّا في مصالحهم الخاصّة الضيّقة، بعيداً عن حسابات الله والوطن والمجتمع.
وأشار إلى أنّ المشكلة الكبرى تكمن في الخلط بين العام والخاص، حيث يتيح البعض لأنفسهم التصرّف بما هو عامّ وكأنّه ملكٌ شخصيّ. وكم نحن بحاجةٍ اليوم إلى استعادة قيمة الأمانة، التي اعتبرتها الأحاديث عنواناً للدّين، وإلى إعادة صياغة نظرتنا إلى الأمور وتقييمنا للأشخاص على أساسٍ متين من الصدق والنزاهة والدقّة.
وقال: مشكلتنا في هذا البلد أنّ أغلب من يتولّى مواقع المسؤولية يتعامل معها باعتبارها مواقع خاصّة، ويتصرّف بالمال العام على أساس أنّه مالٌ خاص ومن حقّه التصرّف فيه، حتى في التعيينات التي لا تُبنى غالباً على الكفاءة والنزاهة والمؤهّلات، بل على تقاسم الحصص والولاءات لهذا الزعيم أو ذاك الحزب، وهو ما أدّى إلى الفساد والهدر وتعطّل الدولة عن القيام بمسؤوليّاتها تجاه مواطنيها.
وفي معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة قد أخطأت في تعيين مدنيّ للتفاوض، أجاب: على الرغم من الضغوط الهائلة التي يتعرّض لها الوطن والدولة، إلا أنّنا نرى أنّها تسرّعت في هذه الخطوة، إذ كان من المفترض عدم تقديم أيّ تنازل مجاني من دون مقابل، وإلا فإنّ العدو سيزيد من تهويله واعتداءاته للحصول على مكاسب وتنازلات لا تصبّ في مصلحة هذا الوطن.
وأبدى سماحته خشيته من وجود مشروع يُخطَّط له لاستبدال قوات اليونيفيل بقوات أجنبيّة أخرى بهدف إنشاء منطقة عازلة تخدم مصالح هذا الكيان.
وختم كلامه حول زيارة البابا، مقدّراً هذه الزيارة وهذا الإجماع الوطني الذي رافقها، لكنّه عبّر عن خشيته من أن يبقى كلّ ما حصل ضمن إطار المجاملات التي اعتدنا عليها في هذا الوطن، لتنتهي مفاعيلها بانتهاء الزيارة، ويعود اللبنانيّون إلى تمترسهم خلف طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسيّة، فنشهد مجدّداً الخطاب المتشنّج والمحرّض المنطلق من هنا وهناك.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

لقاء حواري

المركز الإسلامي الثقافي

لبنان

الشرق الأوسط

فلسطين

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

ليدّبّروا

الطهارة في الإسلام | ليدبروا

04 كانون الثاني 26

ليدّبّروا

عواقب الظلم | ليدبروا

03 كانون الثاني 26

ليدّبّروا

وجوه الظلم | ليدبروا

28 كانون الأول 25

ليدّبّروا

مظاهر الظلم وامتداده | ليدبروا

27 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٦) | فقه الشريعة

26 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٥) | فقه الشريعة

25 كانون الأول 25

ليدّبّروا

تعدد الزوجات في القرآن والتاريخ | ليدبروا

21 كانون الأول 25

ليدّبّروا

موجبات الحبط والتكفير | ليدبروا

20 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٤) | فقه الشريعة

19 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٣) | فقه الشريعة

18 كانون الأول 25

معارف القرآن

قراءات سبع أو حرف واحد؟ | معارف القرآن

17 كانون الأول 25

فقه الشريعة | ٢٠٢٥-٢٠٢٦

أحكام الطهارة (٢٢) | فقه الشريعة

12 كانون الأول 25

عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "مفهوم الأمانة في الإسلام"، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات حول آخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
في البداية اعتبر سماحته أن الأمانة صفةٌ من أهمّ الفضائل الأخلاقيّة والقيم الإنسانيّة على الإطلاق. وقد اعتبرها الله سبحانه وتعالى ميزةً خاصّةً للإنسان يتميّز بها عن بقيّة الكائنات. ويمتدّ مفهوم الأمانة إلى آفاق واسعة، فهي تشمل كلّ المسؤوليّات التي حمّلنا الله إيّاها في الحياة، وتلك التي قبلنا تحمّلها بإرادتنا، أو ألقتها على عاتقنا المجتمعات التي نعيش فيها. وقد حمّلنا الله تعالى مسؤوليّة الدعوة إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، والعمل على أن يبقى حضوره قويّاً وصلباً في الحياة الخاصّة والعامّة.
وأضاف: تُعدّ الأمانة رأس مال المجتمع الإنسانيّ، فمن خلالها يأمن الأفراد على ممتلكاتهم ومقدّراتهم، ويحافظ المجتمع على طاقاته وإمكاناته وثرواته. كما تُصان من خلالها الأموال العامّة التي يُستباح بعضها بحجّة أنّها “مالٌ لا صاحب له”، فيغفل البعض أنّ هذا المال هو ملكٌ لكلّ المجتمع، وأنّ الاعتداء عليه هو اعتداء على كلّ أفراده.
وتابع: تتحرّك الأمانة في كلّ أقوالنا وأفعالنا؛ فمجالس الناس أمانة، وواجبٌ علينا الحفاظ على أسرارهم وخصوصيّاتهم، فلا نبوح بها وإن باحوا هم بأسرارنا. وكما أنّ للأمانة بُعداً فرديّاً، فلها أيضاً بُعدٌ جماعيّ يمسّ سلامة المجتمع واستقراره.
 وأردف: إذا كنّا اليوم نعاني من فوضى أو فساد أو اختراق أو عمالة في مجتمعاتنا، فإنّ ذلك يعود إلى غياب الشعور بالمسؤوليّة لدى البعض ممّن تقع تحت أيديهم مقدّرات المجتمع وإمكاناته، فلا يفكّرون إلّا في مصالحهم الخاصّة الضيّقة، بعيداً عن حسابات الله والوطن والمجتمع.
وأشار إلى أنّ المشكلة الكبرى تكمن في الخلط بين العام والخاص، حيث يتيح البعض لأنفسهم التصرّف بما هو عامّ وكأنّه ملكٌ شخصيّ. وكم نحن بحاجةٍ اليوم إلى استعادة قيمة الأمانة، التي اعتبرتها الأحاديث عنواناً للدّين، وإلى إعادة صياغة نظرتنا إلى الأمور وتقييمنا للأشخاص على أساسٍ متين من الصدق والنزاهة والدقّة.
وقال: مشكلتنا في هذا البلد أنّ أغلب من يتولّى مواقع المسؤولية يتعامل معها باعتبارها مواقع خاصّة، ويتصرّف بالمال العام على أساس أنّه مالٌ خاص ومن حقّه التصرّف فيه، حتى في التعيينات التي لا تُبنى غالباً على الكفاءة والنزاهة والمؤهّلات، بل على تقاسم الحصص والولاءات لهذا الزعيم أو ذاك الحزب، وهو ما أدّى إلى الفساد والهدر وتعطّل الدولة عن القيام بمسؤوليّاتها تجاه مواطنيها.
وفي معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة قد أخطأت في تعيين مدنيّ للتفاوض، أجاب: على الرغم من الضغوط الهائلة التي يتعرّض لها الوطن والدولة، إلا أنّنا نرى أنّها تسرّعت في هذه الخطوة، إذ كان من المفترض عدم تقديم أيّ تنازل مجاني من دون مقابل، وإلا فإنّ العدو سيزيد من تهويله واعتداءاته للحصول على مكاسب وتنازلات لا تصبّ في مصلحة هذا الوطن.
وأبدى سماحته خشيته من وجود مشروع يُخطَّط له لاستبدال قوات اليونيفيل بقوات أجنبيّة أخرى بهدف إنشاء منطقة عازلة تخدم مصالح هذا الكيان.
وختم كلامه حول زيارة البابا، مقدّراً هذه الزيارة وهذا الإجماع الوطني الذي رافقها، لكنّه عبّر عن خشيته من أن يبقى كلّ ما حصل ضمن إطار المجاملات التي اعتدنا عليها في هذا الوطن، لتنتهي مفاعيلها بانتهاء الزيارة، ويعود اللبنانيّون إلى تمترسهم خلف طوائفهم ومذاهبهم ومواقعهم السياسيّة، فنشهد مجدّداً الخطاب المتشنّج والمحرّض المنطلق من هنا وهناك.
أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, لقاء حواري, المركز الإسلامي الثقافي, لبنان, الشرق الأوسط, فلسطين
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية