Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X

العلامة فضل الله يحذر من اسلوب التحريض وشدّ العصب: ليس بأيدينا الا سلاح الوحدة والوعي

10 تشرين الثاني 25 - 14:47
مشاهدة
1153
مشاركة
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "النميمة وآثارها الخطيرة على المجتمع"، أجاب خلاله على عددٍ من الأسئلة والاستفسارات حول آخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.

استهلّ سماحته اللقاء مشيرًا إلى أنّ النميمة آفة اجتماعية بعيدة عن أخلاقيات الإنسان المؤمن والرسالي، لما تسبّبه من إفسادٍ للعلاقات بين الناس، وتدميرٍ للثقة، وإشعالٍ للكراهية والبغضاء، وإثارةٍ للعداوات، وصولًا إلى تفكّك المجتمع وتمزّق الروابط الأسرية والاجتماعية مضيفا أنّ لهذه الآفة آثارًا خطيرة في الدنيا والآخرة.
وأوضح سماحته أنّ النميمة تُعدّ من أخطر الآفات الاجتماعية لأنها تهدّد تماسك المجتمع ووحدته، وهي سلوك غير صحي يقوم على نقل الكلام بقصد إثارة الفتن أو تحقيق مصالح شخصية على حساب استقرار المجتمع مبديا أسفه لأنّ الكثيرين يستخفّون بها أو يرونها نوعًا من التسلية، في حين تستمرّ آثارها المدمّرة بالنفاذ من مستوى الفرد إلى مستوى الجماعة مشيرا إلى أنّ الإسلام نهى عنها بشدّة لما تخلّفه من انقسام وشرذمة وتوتير للعلاقات، ولأنّها تفتح ثغراتٍ في الواقع الإسلامي يستفيد منها أعداء الأمّة وكل من لا يريد خيرًا بها.
ولفت إلى أنّ الإسلام حارب هذه الآفة الخطيرة ودعا إلى اجتنابها نظرًا لآثارها المدمّرة على مختلف الصعد، محذّرًا من عواقبها في الدنيا والآخرة. فالنميمة لا تقتصر على نقل الكلام فحسب، بل تتداخل غالبًا مع الإشاعات وتزييف الحقائق وتشويه صورة الأشخاص أو المؤسسات، ما قد يدفع إلى ردود فعل غير محسوبة.
ودعا سماحته إلى حماية مجتمعاتنا من النميمة من خلال تربية الأجيال على الصدق والأمانة، وتعزيز ثقافة الحوار المباشر بدل نقل الكلام، والامتناع عن الاستماع للنمّامين أو مشاركتهم، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في الأسرة والمدرسة والإعلام.
وتابع: مؤكّدًا أنّه لا سبيل لمواجهة هذه الآفة إلا بنشر ثقافة الأخلاق والإصلاح، وبناء مجتمع يقوم على الثقة والاحترام، ويحصّن نفسه من كل ما يزرع الشرخ والفرقة بين أبنائه مشددا على أنّ القضاء على النميمة ليس مهمة فرد واحد، بل مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي وتنتهي ببناء ثقافة صادقة ونقية تقوّي الروابط الإيمانية والأخلاقية وتمنع الفتنة قبل وقوعها.
وفي ردّه على ما يُثار في بعض المنابر من تحريض مذهبي وطائفي، قال: "للأسف لا يزال في هذا الوطن من يستخدم أسلوب التحريض والعنصرية والمناطقية ومنطق الكراهية والحقد لشدّ عصب جمهورٍ هنا أو هناك، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى التكافل والتضامن لأننا جميعًا في سفينة واحدة" داعيا وسائل الإعلام إلى الحذر وعدم صبّ الزيت على النار من خلال استضافة شخصيات تثير الفتن وتعقّد العلاقات بين مكوّنات المجتمع اللبناني.
كما دعا الجميع إلى الحوار الحقيقي المبني على الصدق والشفافية واعتماد الأسلوب الحسن في التعامل بين مكوّنات الوطن، وعدم الانجرار خلف ردود الفعل أو الاستفزازات، لأننا ـ "رساليون ونحمل همّ هذا الوطن"، ولأنّ المستفيد الوحيد من هذه الانقسامات هو العدو الصهيوني الذي يسعى لاستغلالها وتعميقها.
وأكد سماحته عدم جواز الإساءة أو سبّ الصحابة تحت أي ذريعة، مشدّدًا على أنّ الوحدة الإسلامية ليست خيارًا بل واجبًا، ومنعًا لأي فتنة قد تُثار بين السنّة والشيعة داعيا إلى الوعي في مواجهة الحالات المتعصّبة والإلغائية، معتبرًا أنّ الوحدة هي السلاح الفعّال في مواجهة أعداء الأمة، وأنّ الوحدة لا تعني الذوبان ولا إلغاء تنوّع الآراء، بل احترام القناعات وتعزيز المشتركات بدل استحضار الخلافات ومآسي التاريخ.
وفي تعليقه على التهديدات الصهيونية، قال إنّ زيادة الاعتداءات تأتي في سياق التهويل لفرض شروط على لبنان وجرّه إلى المفاوضات المباشرة، مستغربًا وجود من لا يزال ينظر إلى هذا العدوّ كـ"حملٍ وديع". 
ودعا الذين يتحدّثون عن سيادة لبنان إلى الوعي بأنّ السيادة لا تتجزّأ، وأنّ لبنان لا يقوم إلا بجميع مكوّناته. ولفت إلى أنّ ما يجري في الجنوب من اعتداءات وتدمير واغتيالات لا يخصّ طائفة أو مذهبًا، لأنّ العدو يستهدف الوطن كلّه، ويسعى إلى النيل من سيادته ووحدته.
وختم كلامه بالتوقف عند النتائج التي ظهرت في أكثر من ولاية أميركية، ولا سيما في نيويورك التي تضمّ أكبر تجمع يهودي بعد الكيان الصهيوني، والتي أظهرت بوادر تغيير في المزاج الشعبي الأميركي بعد كل ما جرى في غزة والضفة الغربية ولبنان من مجازر واعتداءات. معربًا عن الأمل في أن يشكّل ذلك مرحلة جديدة تبشّر بمستقبل أكثر إشراقًا للقضية الفلسطينية وللقضايا العربية والإسلامية، وأن تساهم هذه التطورات في إعادة التوازن إلى السياسة الأميركية في التعامل مع هذه الملفات.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

السيد علي فضل الله

لقاء حواري

المركز الإسلامي الثقافي

لبنان

الشرق الأوسط

فلسطين

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة السادسة

28 شباط 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة الخامسة

26 شباط 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة الرابعة

24 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 23-2-2026

23 شباط 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة الثالثة

22 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 21-2-2026

21 شباط 26

من الإذاعة

صائمون في مرمى الإستهداف | صائمون

21 شباط 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 21-2-2026

21 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 20-2-2026

20 شباط 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة الثانية

20 شباط 26

خطبتا وصلاة الجمعة

خطبتا وصلاة الجمعة لسماحة السيد علي فضل الله | 20-2-2026

20 شباط 26

من الإذاعة

المسلمون بعيون شهر الله | مرصد رمضان

20 شباط 26

ما هو تقييمكم لشبكة برامج رمضان للعام205 م / 1446 هـ ؟
المزيد
عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك بعنوان "النميمة وآثارها الخطيرة على المجتمع"، أجاب خلاله على عددٍ من الأسئلة والاستفسارات حول آخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
استهلّ سماحته اللقاء مشيرًا إلى أنّ النميمة آفة اجتماعية بعيدة عن أخلاقيات الإنسان المؤمن والرسالي، لما تسبّبه من إفسادٍ للعلاقات بين الناس، وتدميرٍ للثقة، وإشعالٍ للكراهية والبغضاء، وإثارةٍ للعداوات، وصولًا إلى تفكّك المجتمع وتمزّق الروابط الأسرية والاجتماعية مضيفا أنّ لهذه الآفة آثارًا خطيرة في الدنيا والآخرة.
وأوضح سماحته أنّ النميمة تُعدّ من أخطر الآفات الاجتماعية لأنها تهدّد تماسك المجتمع ووحدته، وهي سلوك غير صحي يقوم على نقل الكلام بقصد إثارة الفتن أو تحقيق مصالح شخصية على حساب استقرار المجتمع مبديا أسفه لأنّ الكثيرين يستخفّون بها أو يرونها نوعًا من التسلية، في حين تستمرّ آثارها المدمّرة بالنفاذ من مستوى الفرد إلى مستوى الجماعة مشيرا إلى أنّ الإسلام نهى عنها بشدّة لما تخلّفه من انقسام وشرذمة وتوتير للعلاقات، ولأنّها تفتح ثغراتٍ في الواقع الإسلامي يستفيد منها أعداء الأمّة وكل من لا يريد خيرًا بها.
ولفت إلى أنّ الإسلام حارب هذه الآفة الخطيرة ودعا إلى اجتنابها نظرًا لآثارها المدمّرة على مختلف الصعد، محذّرًا من عواقبها في الدنيا والآخرة. فالنميمة لا تقتصر على نقل الكلام فحسب، بل تتداخل غالبًا مع الإشاعات وتزييف الحقائق وتشويه صورة الأشخاص أو المؤسسات، ما قد يدفع إلى ردود فعل غير محسوبة.
ودعا سماحته إلى حماية مجتمعاتنا من النميمة من خلال تربية الأجيال على الصدق والأمانة، وتعزيز ثقافة الحوار المباشر بدل نقل الكلام، والامتناع عن الاستماع للنمّامين أو مشاركتهم، وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في الأسرة والمدرسة والإعلام.
وتابع: مؤكّدًا أنّه لا سبيل لمواجهة هذه الآفة إلا بنشر ثقافة الأخلاق والإصلاح، وبناء مجتمع يقوم على الثقة والاحترام، ويحصّن نفسه من كل ما يزرع الشرخ والفرقة بين أبنائه مشددا على أنّ القضاء على النميمة ليس مهمة فرد واحد، بل مسؤولية جماعية تبدأ بالوعي وتنتهي ببناء ثقافة صادقة ونقية تقوّي الروابط الإيمانية والأخلاقية وتمنع الفتنة قبل وقوعها.
وفي ردّه على ما يُثار في بعض المنابر من تحريض مذهبي وطائفي، قال: "للأسف لا يزال في هذا الوطن من يستخدم أسلوب التحريض والعنصرية والمناطقية ومنطق الكراهية والحقد لشدّ عصب جمهورٍ هنا أو هناك، في وقت نحن بأمسّ الحاجة فيه إلى التكافل والتضامن لأننا جميعًا في سفينة واحدة" داعيا وسائل الإعلام إلى الحذر وعدم صبّ الزيت على النار من خلال استضافة شخصيات تثير الفتن وتعقّد العلاقات بين مكوّنات المجتمع اللبناني.
كما دعا الجميع إلى الحوار الحقيقي المبني على الصدق والشفافية واعتماد الأسلوب الحسن في التعامل بين مكوّنات الوطن، وعدم الانجرار خلف ردود الفعل أو الاستفزازات، لأننا ـ "رساليون ونحمل همّ هذا الوطن"، ولأنّ المستفيد الوحيد من هذه الانقسامات هو العدو الصهيوني الذي يسعى لاستغلالها وتعميقها.
وأكد سماحته عدم جواز الإساءة أو سبّ الصحابة تحت أي ذريعة، مشدّدًا على أنّ الوحدة الإسلامية ليست خيارًا بل واجبًا، ومنعًا لأي فتنة قد تُثار بين السنّة والشيعة داعيا إلى الوعي في مواجهة الحالات المتعصّبة والإلغائية، معتبرًا أنّ الوحدة هي السلاح الفعّال في مواجهة أعداء الأمة، وأنّ الوحدة لا تعني الذوبان ولا إلغاء تنوّع الآراء، بل احترام القناعات وتعزيز المشتركات بدل استحضار الخلافات ومآسي التاريخ.
وفي تعليقه على التهديدات الصهيونية، قال إنّ زيادة الاعتداءات تأتي في سياق التهويل لفرض شروط على لبنان وجرّه إلى المفاوضات المباشرة، مستغربًا وجود من لا يزال ينظر إلى هذا العدوّ كـ"حملٍ وديع". 
ودعا الذين يتحدّثون عن سيادة لبنان إلى الوعي بأنّ السيادة لا تتجزّأ، وأنّ لبنان لا يقوم إلا بجميع مكوّناته. ولفت إلى أنّ ما يجري في الجنوب من اعتداءات وتدمير واغتيالات لا يخصّ طائفة أو مذهبًا، لأنّ العدو يستهدف الوطن كلّه، ويسعى إلى النيل من سيادته ووحدته.
وختم كلامه بالتوقف عند النتائج التي ظهرت في أكثر من ولاية أميركية، ولا سيما في نيويورك التي تضمّ أكبر تجمع يهودي بعد الكيان الصهيوني، والتي أظهرت بوادر تغيير في المزاج الشعبي الأميركي بعد كل ما جرى في غزة والضفة الغربية ولبنان من مجازر واعتداءات. معربًا عن الأمل في أن يشكّل ذلك مرحلة جديدة تبشّر بمستقبل أكثر إشراقًا للقضية الفلسطينية وللقضايا العربية والإسلامية، وأن تساهم هذه التطورات في إعادة التوازن إلى السياسة الأميركية في التعامل مع هذه الملفات.
حول العالم,السيد علي فضل الله, لقاء حواري, المركز الإسلامي الثقافي, لبنان, الشرق الأوسط, فلسطين
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
X