استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفدًا من فاعليات بلدة عيناتا الجنوبية، حيث وضعه في أجواء التحركات التي يقومون بها لمواجهة ما تتعرض له بلدتهم من عمليات هدم وجرف، والعمل على مساعدة الأهالي النازحين وتأمين احتياجاتهم على مختلف الصعد، إضافة إلى البحث في السبل الكفيلة بإنجاح هذه التحركات.
وشكر الوفد لسماحته ما تقدمه مؤسسات المرجع السيد محمد حسين فضل الله الخيرية والاجتماعية والتربوية من خدمات ومساعدات للأهالي، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمرون بها.
ورحّب سماحته بالوفد، معبرًا عن سروره بهذا اللقاء واعتزازه بأبناء البلدة، ومقدّرًا كل جهد يُبذل لرفع الظلم عن الأهالي ومساعدة النازحين، مؤكدًا ضرورة توحيد الرؤية والجهود، وأن يكون التحرك ضمن خطة مدروسة ومنفتحة على مختلف الأطراف، وفي مقدمها الدولة.
وأشار إلى أننا "نعلم حجم المعاناة والمشاكل الاجتماعية التي يعاني منها أهلنا النازحون، ولذلك المطلوب أن نرفع الصوت عاليًا، وأن نمارس الضغط على الدولة بالوسائل السلمية، حتى يصبح هذا الملف من أولوياتها، وأن تعمل على مختلف المستويات من أجل الضغط لانسحاب الاحتلال ووقف عمليات الجرف والطمس التي تطال تاريخ هذه القرى ومعالمها".
ودعا إلى "ضرورة التعاون وتضافر الجهود لمنع أن يتسلل اليأس إلى واقعنا، فنصاب بالإحباط، ويصبح التهجير أمرًا طبيعيًا"، مستشهدًا بقول الإمام علي: "ما ضاع حق وراءه مطالب"، مؤكدًا للوفد: "أنتم أصحاب حق وأصحاب تاريخ".
وأكد فضل الله أننا "نؤمن بالدولة الجامعة لكل اللبنانيين، التي تحترم مواطنيها وتعمل من أجلهم، ولكن للأسف لا يزال هناك من يفكر بمشاريع التقسيم والفدرلة والإقصاء والتهميش، وكأن ما يجري في الجنوب لا يعنيه، أو كأن الجنوب ليس جزءًا من لبنان".