Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
تكنولوجيا ودراسات
أخبار العالم الإسلامي
تغطيات وتقارير
أخبار فلسطين
حول العالم
المزيد
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
X
Facebook

من حرق القرآن إلى استيطان فلسطين!

26 كانون الثاني 23 - 16:00
مشاهدة
1499
مشاركة
عاد موضوع حرق القرآن ليتصدّر أخبار الإعلام ويثير الإدانات وردود الأفعال العربية والإسلامية والتعليقات الغربية، وجاءت الواقعة هذه المرة من السويد، تظاهرة أذنت بها الشرطة السويدية أمام سفارة تركيا السبت الماضي، حيث قام اليميني المتطرّف الدنماركي راسموس بالودان بإحراق نسخة من المصحف الكريم للتنديد بالمفاوضات التي تجريها ستوكهولم مع أنقرة حول الانضمام لحلف شمال الأطلسي.


تقدّم سيرة بالودان نموذجاً يتشابه فيه مع نظرائه من الساسة اليمينيين العنصريين المتطرفين، بمن فيهم الإسرائيليون كبن غفير وسموتريتش، فلديه حكم بالسجن عام 2020، وأدين بقضايا لا تقتصر على قضايا حرية التعبير، منها حادثة صدم حكّم بعدها بفقدان رخصة القيادة لسنة، كما مُنع من العمل كمحام لمدة ثلاث سنوات، وقد قام سابقاً بعدة حوادث إحراق للقرآن وتشويهه، وهو يدعو لوضع الأجانب غير القادرين على العودة إلى بلادهم في معسكرات اعتقال، وهو يدعو لحظر الإسلام في الدنمارك وترحيل جميع المسلمين.

وتمتد خريطة إحراق المصاحف عبر مسافة تاريخية وجغرافية واسعة، وتعتبر حادثة إحراق الترجمة اللاتينية له عام 1530 بأمر من البابا كليمنت السابع أول الحوادث المعلومة تاريخيا، وتبعت ذلك قرارات من محاكم التفتيش الإسبانية بحظر أي ترجمات أخرى، وجاء الردّ على ذلك من الكنيسة البروتستانتية ممثلة بمارتن لوثر الذي اعتبر أن ترجمة القرآن «تفيد المسيحية» وكان هذا الموضوع نسيا منسيا إلى أن اتخذ طابعا دينياً ـ سياسياً مجددا ًبعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وما تبعه من غزو أمريكي لأفغانستان حينما أعلن قس أمريكي مغمور يدعى تيري جونز، عام 2010، «اليوم العالمي لحرق القرآن» داعيا إلى حرق نسخ من القرآن في تاريخ هجمات نيويورك بدعوى أن كتاب المسلمين المقدس يدعو للإرهاب والتطرف، وهو ما أدى حينها إلى مظاهرات غاضبة في عدد من الدول الإسلامية.

وقام جنود أمريكيون في أفغانستان بعد ذلك، في عام 2014، بإحراق مصاحف في قاعدة باغرام الشهيرة، وتزامن ذلك مع إحراق محققين أمريكيين لمصاحف في غوانتنامو، وهو ما أدى إلى مظاهرات غاضبة في بلدان إسلامية عديدة، واتخذ الأمر طابعا سياسيا مع إبداء ساسة من الحزب الجمهوري تأييد الدعوة بالتوازي مع حملات سياسية ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما، في ربط بين جذوره من ناحية أبيه الكينيّ المسلم، والعلاقات المتوتّرة مع العالم الإسلامي بعد غزو أفغانستان والعراق.

والتقطت الاتجاهات العنصرية الأوروبية هذه الفكرة فنشرت مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة، عام 2020 رسوما كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد(ص)، مما أشعل غضب المسلمين، ثم نشر اليميني المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز مقطع فيديو تحت عنوان «لا للإسلام لا لرمضان» وانتشر العداء ضد المسلمين في مجمل القارة، فظهرت حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا) والتي تتحدث عن «غزو المسلمين لألمانيا» ووصف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، المسلمات المنقبات بـ«لصوص البنوك» وتابع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نهج الإسلاموفوبيا العريض في فرنسا، الذي خرج بفكرة «محاربة الانفصالية الإسلامية» وكرّر عدد مرات المقولات النمطية لليمين العنصري ضد المسلمين.

ويظهر تتبع الخطّ البياني للتصويرات العدائية والنمطية للإسلام والمسلمين ارتباطه بالصراعات التاريخية التي تتسلّح فيها المصالح السياسية وأشكال الغزو وآليات السيطرة والهيمنة والنفوذ بأقنعة إعلاء شأن أديان وتبخيس أخرى، ويمكن اعتبار مشروع إسرائيل، التي شرعن برلمانها كونها «دولة يهودية» واشتغالها على السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في إطار نهب كامل فلسطين واستيطانها، أحد الأمثلة الأكثر وضوحا وبيانا لهذه القضية.

المصدر: القدس العربي
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

أخبار العالم الإسلامي

الاستيطان

فلسطين

حرق القرآن

المصحف

الاسلاموفوبيا

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 30-3-2026

30 آذار 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة السادسة

28 شباط 26

من الإذاعة

صائمون بعيدا عن الديار | صائمون

28 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 27-2-2026

27 شباط 26

خطبتا وصلاة الجمعة

خطبتا وصلاة الجمعة لسماحة السيد علي فضل الله | 27-2-2026

27 شباط 26

من الإذاعة

الإلتزام الديني بين التشدد والتهاون | مرصد رمضان

27 شباط 26

حقّ تلاوته

سورة ق - من الآية 37 إلى الآية 45 | حق تلاوته

26 شباط 26

ويبقى الأثر

ويبقى الأثر | الحلقة الخامسة

26 شباط 26

من الإذاعة

شهر الخير | الحلقة الثانية

26 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 25-2-2026

25 شباط 26

من الإذاعة

الله الله في الأيتام | مرايا رمضان

25 شباط 26

الدنيا رمضان | 2026

الدنيا رمضان | 24-2-2026

24 شباط 26

عاد موضوع حرق القرآن ليتصدّر أخبار الإعلام ويثير الإدانات وردود الأفعال العربية والإسلامية والتعليقات الغربية، وجاءت الواقعة هذه المرة من السويد، تظاهرة أذنت بها الشرطة السويدية أمام سفارة تركيا السبت الماضي، حيث قام اليميني المتطرّف الدنماركي راسموس بالودان بإحراق نسخة من المصحف الكريم للتنديد بالمفاوضات التي تجريها ستوكهولم مع أنقرة حول الانضمام لحلف شمال الأطلسي.

تقدّم سيرة بالودان نموذجاً يتشابه فيه مع نظرائه من الساسة اليمينيين العنصريين المتطرفين، بمن فيهم الإسرائيليون كبن غفير وسموتريتش، فلديه حكم بالسجن عام 2020، وأدين بقضايا لا تقتصر على قضايا حرية التعبير، منها حادثة صدم حكّم بعدها بفقدان رخصة القيادة لسنة، كما مُنع من العمل كمحام لمدة ثلاث سنوات، وقد قام سابقاً بعدة حوادث إحراق للقرآن وتشويهه، وهو يدعو لوضع الأجانب غير القادرين على العودة إلى بلادهم في معسكرات اعتقال، وهو يدعو لحظر الإسلام في الدنمارك وترحيل جميع المسلمين.

وتمتد خريطة إحراق المصاحف عبر مسافة تاريخية وجغرافية واسعة، وتعتبر حادثة إحراق الترجمة اللاتينية له عام 1530 بأمر من البابا كليمنت السابع أول الحوادث المعلومة تاريخيا، وتبعت ذلك قرارات من محاكم التفتيش الإسبانية بحظر أي ترجمات أخرى، وجاء الردّ على ذلك من الكنيسة البروتستانتية ممثلة بمارتن لوثر الذي اعتبر أن ترجمة القرآن «تفيد المسيحية» وكان هذا الموضوع نسيا منسيا إلى أن اتخذ طابعا دينياً ـ سياسياً مجددا ًبعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وما تبعه من غزو أمريكي لأفغانستان حينما أعلن قس أمريكي مغمور يدعى تيري جونز، عام 2010، «اليوم العالمي لحرق القرآن» داعيا إلى حرق نسخ من القرآن في تاريخ هجمات نيويورك بدعوى أن كتاب المسلمين المقدس يدعو للإرهاب والتطرف، وهو ما أدى حينها إلى مظاهرات غاضبة في عدد من الدول الإسلامية.

وقام جنود أمريكيون في أفغانستان بعد ذلك، في عام 2014، بإحراق مصاحف في قاعدة باغرام الشهيرة، وتزامن ذلك مع إحراق محققين أمريكيين لمصاحف في غوانتنامو، وهو ما أدى إلى مظاهرات غاضبة في بلدان إسلامية عديدة، واتخذ الأمر طابعا سياسيا مع إبداء ساسة من الحزب الجمهوري تأييد الدعوة بالتوازي مع حملات سياسية ضد الرئيس الأسبق باراك أوباما، في ربط بين جذوره من ناحية أبيه الكينيّ المسلم، والعلاقات المتوتّرة مع العالم الإسلامي بعد غزو أفغانستان والعراق.

والتقطت الاتجاهات العنصرية الأوروبية هذه الفكرة فنشرت مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة، عام 2020 رسوما كاريكاتيرية تسيء للنبي محمد(ص)، مما أشعل غضب المسلمين، ثم نشر اليميني المتطرف الهولندي خيرت فيلدرز مقطع فيديو تحت عنوان «لا للإسلام لا لرمضان» وانتشر العداء ضد المسلمين في مجمل القارة، فظهرت حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» (بيغيدا) والتي تتحدث عن «غزو المسلمين لألمانيا» ووصف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، المسلمات المنقبات بـ«لصوص البنوك» وتابع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نهج الإسلاموفوبيا العريض في فرنسا، الذي خرج بفكرة «محاربة الانفصالية الإسلامية» وكرّر عدد مرات المقولات النمطية لليمين العنصري ضد المسلمين.

ويظهر تتبع الخطّ البياني للتصويرات العدائية والنمطية للإسلام والمسلمين ارتباطه بالصراعات التاريخية التي تتسلّح فيها المصالح السياسية وأشكال الغزو وآليات السيطرة والهيمنة والنفوذ بأقنعة إعلاء شأن أديان وتبخيس أخرى، ويمكن اعتبار مشروع إسرائيل، التي شرعن برلمانها كونها «دولة يهودية» واشتغالها على السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية، في إطار نهب كامل فلسطين واستيطانها، أحد الأمثلة الأكثر وضوحا وبيانا لهذه القضية.

المصدر: القدس العربي
أخبار العالم الإسلامي,الاستيطان, فلسطين, حرق القرآن, المصحف, الاسلاموفوبيا
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram