انطلقت أعمال المشروع التدريبي المشترك بين كلية التربية في جامعة العلوم والآداب اللبنانية (USAL) ومدارس المبرّات، في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى إعداد القيادات التربوية التي ستقود المرحلة الأولى من تطبيق المنهاج اللبناني المطوّر في مدارس المبرّات، وبناء فريق أكاديمي–تربوي متخصص في إنتاج الوحدات التعلمية والموارد التعليمية ومواكبة تطبيق المنهاج.
يأتي ذلك ضمن رؤية مشتركة لتعزيز الجاهزية المؤسسية والتربوية، ودعم جهود تطوير المناهج والإصلاح التربوي في لبنان، من خلال التكامل بين الخبرة الأكاديمية والممارسة التربوية الميدانية.
شهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة منسّقي الطفولة المبكرة، ومنسّقي الحلقة الأولى، والمشرفين التربويين في مدارس المبرّات، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين من كلية التربية الذين يشاركون في تنفيذ البرنامج ومواكبته أكاديمياً وبحثياً، بما يعزز التكامل بين الخبرة الأكاديمية والممارسة الميدانية، ويسهم في إنتاج نماذج تطبيقية للمنهاج المطوّر.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عميد كلية التربية الدكتور وليد حمود أن اختيار المشاركين استند إلى خبراتهم التربوية المتراكمة، وإلى مسؤوليتهم في قيادة المرحلة الأولى من تطبيق المنهاج اللبناني المطوّر داخل مؤسسات المبرّات، ومواكبة المعلمين، وتعزيز جودة الممارسات التعليمية، وضمان حسن تنفيذ المنهاج.
وأشار إلى أن البرنامج يتجاوز التدريب النظري إلى تجربة تدريبية تطبيقية، تتيح للمشاركين تحليل المنهاج وتطبيقه وإنتاج موارده، بدءًا من فهم فلسفته ومرجعياته، وصولًا إلى تصميم الوحدات التعلمية، وبناء الوضعيات والمهمات الأدائية، وتطوير أدوات التقويم، وربط المقاربات التربوية الحديثة بالممارسة الصفية.
من جهته، أكد منسق مديرية التربية والتعليم في المبرّات الأستاذ فايز جلول أن المشروع يجسّد رؤية المبرّات في مواكبة التطورات التربوية، ويهدف إلى تمكين الكوادر التعليمية من قيادة تطبيق المنهاج اللبناني المطوّر بكفاءة. وأشار إلى أن نجاح أي منهاج جديد يرتبط بقدرة التربويين على تحويله إلى ممارسات تعليمية فاعلة، معربًا عن ثقته بأن الشراكة مع كلية التربية في جامعة USAL ستسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية وتحقيق أثر مستدام داخل مدارس المبرّات.
ويتوقع أن يثمر البرنامج، حسب المنظمين، إنتاج حزمة من المخرجات التطبيقية التي سينجزها المشاركون بأنفسهم، بما في ذلك نماذج تطبيقية تعكس فلسفة المنهاج اللبناني المطوّر، وتعزّز ممارسات التعليم المتمايز والتربية الدامجة، بما يشكل مرجعية تربوية مؤسسية تدعم التطبيق التدريجي للمنهاج في مدارس المبرّات، وتؤسس لثقافة تربوية مشتركة قائمة على بناء الكفايات والتعلّم ذي المعنى.