Logo Logo
الرئيسية
البرامج
جدول البرامج
الأخبار
مع السيد
مرئيات
مسلسلات
البرامج الميدانية
البرامج التخصصية
برامج السيرة
البرامج الثقافية
برامج الأطفال
البرامج الوثائقية
برامج التغطيات والتكنولوجيا
المزيد
الصور و الفيديوهات
( 39 )
X
Facebook

العلامة فضل الله في خطبة الجمعة: نريد للّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا لمسؤوليّاتهم تجاه ما يتهدّد وطنهم

منذ ساعة
مشاهدة
21
مشاركة
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:

عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بأخذ العبرة من وصيّة أحد الملوك، فقد ذكر عنه أنَّه حين حضرته الوفاة، استدعى قائد جيوشه، وأوصاه بثلاث وصايا؛ الأولى: أن لا يحمل نعشه إلَّا أطباؤه. والثّانية: أن ينثر في الطّريق من قصره إلى حيث يدفن قطع الذّهب والفضّة والأحجار الكريمة الّتي يحملها. والثّالثة: أن يخرج يده من النّعش. وعندما سئل: لم كلّ هذا؟ قال: أمَّا الوصيّة الأولى، فلكي يعرف النّاس أنَّ الأطبّاء المهرة لم يستطيعوا أن ينقذوه، ووقفوا عاجزين عندما جاءه الموت. وأمَّا الوصيّة الثّانية، فلكي يعرفوا أنّه لن يأخذ معه ما كان يملك. وأمَّا الوصيّة الثّالثة، فليعلم النّاس أنّي سأخرج من هذه الدّنيا فارغ اليدين، ليس معي شيء ممّا جمعت من مال أو عقارات أو أيّ شيء من أمور الدّنيا.
وهذه الصّورة هي الَّتي أشار إليها القرآن الكريم، عندما قال: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}.
وقوله سبحانه وتعالى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}.
ومتى أخذنا بذلك، سنكون أكثر وعيًا للدّنيا ومسؤوليّة فيها، ونكون بذلك قادرين على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من التّصعيد الإسرائيليّ الّذي نشهده في الغارات الّتي بات العدوّ يتجاوز فيها المواقع الّتي كانت تتعرّض للقصف سابقًا، ممّا نخشى أن يكون ذلك مقدّمة لتوسعة دائرة عدوانه، بل هي تخطّت المناطق القريبة من مواقع تواجده، فيما هو يستمرّ بعمليّات النّسف والتّفجير لمعالم الحياة في القرى والبلدات الّتي يحتلها، ووصلت حتّى إلى المقابر، لتيئيس أهاليها من العودة إليها وتثبيت احتلالها. من دون أن تبدو في الأفق أيّ بوادر لحلّ ينهي هذه المأساة، أو أيّ ضغوط تمارس عليه لردعه عن عدوانه أو أيّ إدانة له.
إنّنا، أمام ما يجري، نجدّد دعوتنا للدّولة اللّبنانيّة إلى القيام بالدّور المطلوب منها، أن لا تقف مكتوفة اليدين وتنتظر أن تأتيها الحلول من الآخرين، بل أن يكون صوتها عاليًا للمطالبة بحقّ اللّبنانيّين باستعادة أرضهم والعودة إليها، وأن تجوب العالم لتحقيق هذا الهدف. إنّ من المؤسف أن لا نشهد ذلك وإن حصل فليس بالمستوى المطلوب أو السّرعة اللّازمة.
في الوقت نفسه، ندعو الدّول العربيّة والإسلاميّة وشعوبها وأحرار العالم، إلى الوقوف في هذه المرحلة مع ما يعاني إنسان هذا البلد من آلة القتل والتّدمير كلّ يوم، وعدم تركه يواجه ما يواجهه وحده، من دون أن يكون هناك موقف يعبّرون به عن شجبهم لما يجري، أو دعم يخفّفون به معاناته...
فيما نريد للّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا لمسؤوليّاتهم تجاه ما يتهدّد وطنهم، بأن تتوحّد جهودهم في هذه المرحلة الصّعبة، وأن لا يسمحوا لدعاة الفتنة أن يجدوا طريقًا لهم بما يجعل بأسهم بينهم.
إنّنا نعي أنّ هناك خلافًا بين اللّبنانيّين في مقاربة ما يجري، ولكن هذا لا يدعو إلى التّعامل معه بالخطاب الّذي نشهده، والّذي يوتّر السّاحة الدّاخليّة ويعمّق الانقسام فيها، بل إلى حوار عقلانيّ هادئ لا يستفزّ الآخر، ويأخذ بالاعتبار هواجسه والّذي هو السّبيل لإخراج البلد من محنته، ولإيقاف النّزيف الدّاخليّ الّذي لا نريد له أن يستمرّ.
إنّنا، نريد من الوسائل الإعلاميّة أن تكون منصّة تستخدم لتعزيز هذا التّقارب، لا أن تكون مساحة لمزيد من التّوتير وتعميق حال الانقسام، فالبلد أحوج ما يكون إلى من يئد الفتن لا من يوقدها، ومن يصل إلى الحلول لا من يسهم في تعطيلها. 
أما على صعيد الوضع المعيشيّ، الّذي يتفاقم يومًا بعد يوم، فإنّنا نحيّي أيّ إجراء يتّخذ على هذا الصّعيد من قبل الحكومة، ولكنّنا نرى أنّ الإجراءات الّتي اتّخذت لن تؤدّي الى معالجة الحد الأدنى ممّا يعاني منه المواطنون، على صعيد تأمين احتياجاتهم من المواد الغذائيّة أو الاستشفاء أو التّعليم أو المسكن أو التّخفيف عن الطّبقات المسحوقة، وعلى الأقلّ أن لا تزيد من معاناتهم بأن تحمّلهم أعباء إضافيّة لتأمين مواردها.
ونصل إلى الانسحاب الأميركيّ الّذي حصل في العراق، والّذي ينهي مرحلة عانى الشّعب العراقيّ من تداعياتها، ويشكّل فرصة لاستعادة الدّولة العراقيّة لسيادتها، ما يدعو الشّعب العراقيّ بكلّ فصائله وتنوّعاته القوميّة والدّينيّة والمذهبيّة والسّياسيّة، إلى الوقوف صفًّا واحدًا لمواجهة المشاكل الّتي يعاني منها العراق، وأن يثبتوا أنّ العراق بقواه الأمنيّة قادر على ملء الفراغ الّذي قد ينتج من الانسحاب وتحمل هذه المسؤوليّة بكلّ تداعياتها... 
وبالانتقال إلى الحصار الاقتصاديّ والماليّ والبحريّ المفروض على إيران، والّذي وصل إلى حظر شركات الطّيران الإيرانيّة وإقفال الأجواء أمامها، بهدف دفع إيران إلى التّخلي عن حقوقها ومصالح شعبها...
إنّنا أمام ما يجري، ندعو إلى رفع هذا الحصار الّذي يطاول كلّ فئات الشّعب الإيرانيّ، وإنهاء حالة الحرب الّتي إن استمرّت لن تقف تداعياتها على السّاحة الإيرانيّة، بل تتعدّاها إلى المنطقة كلّها، وترك آثارها على العالم. ونحن على ثقة بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة رغم كلّ الظّروف الّتي تواجهها قادرة على الدّفاع عن حقوقها وسيادتها والامساك بقرارها.
Plus
T
Print
كلمات مفتاحية

حول العالم

أخبار العالم الإسلامي

السيد علي فضل الله

خطبة الجمعة

مسجد الإمامين الحسنين

حارة حريك

لبنان

يهمنا تعليقك

أحدث الحلقات

من الإذاعة

سلامة الرقبة | سلامتك

15 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 15-9-2026

15 أيلول 26

من الإذاعة

رالي لبنان الدولي : الأهمية المنافسة والأبطال | STAD

14 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 14-9-2026

14 أيلول 26

من الإذاعة

علاقات مدرسية | جسور

11 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 11-9-2026

11 أيلول 26

من الإذاعة

اللبناني بين إنعدام كهرباء الدولة ونار فاتورة الإشتراك | حكي مسؤول

09 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 9-9-2026

09 أيلول 26

من الإذاعة

ما بعد انقطاع الطمث | سلامتك

08 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 8-9-2026

08 أيلول 26

من الإذاعة

مع الجنس الآخر | جسور

04 أيلول 26

يسألونك عن الإنسان والحياة

يسألونك عن الإنسان والحياة | 4-9-2026

04 أيلول 26

اخترنا لكم
ما نوع البرامج التي تفضل مشاهدتها على شاشة قناة الإيمان؟
المزيد
ألقى سماحة العلامة السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، بحضور عددٍ من الشخصيّات العلمائيّة والسياسيّة والاجتماعيّة، وحشدٍ من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية:
عباد الله أوصيكم وأوصي نفسي بأخذ العبرة من وصيّة أحد الملوك، فقد ذكر عنه أنَّه حين حضرته الوفاة، استدعى قائد جيوشه، وأوصاه بثلاث وصايا؛ الأولى: أن لا يحمل نعشه إلَّا أطباؤه. والثّانية: أن ينثر في الطّريق من قصره إلى حيث يدفن قطع الذّهب والفضّة والأحجار الكريمة الّتي يحملها. والثّالثة: أن يخرج يده من النّعش. وعندما سئل: لم كلّ هذا؟ قال: أمَّا الوصيّة الأولى، فلكي يعرف النّاس أنَّ الأطبّاء المهرة لم يستطيعوا أن ينقذوه، ووقفوا عاجزين عندما جاءه الموت. وأمَّا الوصيّة الثّانية، فلكي يعرفوا أنّه لن يأخذ معه ما كان يملك. وأمَّا الوصيّة الثّالثة، فليعلم النّاس أنّي سأخرج من هذه الدّنيا فارغ اليدين، ليس معي شيء ممّا جمعت من مال أو عقارات أو أيّ شيء من أمور الدّنيا.
وهذه الصّورة هي الَّتي أشار إليها القرآن الكريم، عندما قال: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}.
وقوله سبحانه وتعالى: {كَمْ تَرَكُواْ مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ * كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ}.
ومتى أخذنا بذلك، سنكون أكثر وعيًا للدّنيا ومسؤوليّة فيها، ونكون بذلك قادرين على مواجهة التّحدّيات.
والبداية من التّصعيد الإسرائيليّ الّذي نشهده في الغارات الّتي بات العدوّ يتجاوز فيها المواقع الّتي كانت تتعرّض للقصف سابقًا، ممّا نخشى أن يكون ذلك مقدّمة لتوسعة دائرة عدوانه، بل هي تخطّت المناطق القريبة من مواقع تواجده، فيما هو يستمرّ بعمليّات النّسف والتّفجير لمعالم الحياة في القرى والبلدات الّتي يحتلها، ووصلت حتّى إلى المقابر، لتيئيس أهاليها من العودة إليها وتثبيت احتلالها. من دون أن تبدو في الأفق أيّ بوادر لحلّ ينهي هذه المأساة، أو أيّ ضغوط تمارس عليه لردعه عن عدوانه أو أيّ إدانة له.
إنّنا، أمام ما يجري، نجدّد دعوتنا للدّولة اللّبنانيّة إلى القيام بالدّور المطلوب منها، أن لا تقف مكتوفة اليدين وتنتظر أن تأتيها الحلول من الآخرين، بل أن يكون صوتها عاليًا للمطالبة بحقّ اللّبنانيّين باستعادة أرضهم والعودة إليها، وأن تجوب العالم لتحقيق هذا الهدف. إنّ من المؤسف أن لا نشهد ذلك وإن حصل فليس بالمستوى المطلوب أو السّرعة اللّازمة.
في الوقت نفسه، ندعو الدّول العربيّة والإسلاميّة وشعوبها وأحرار العالم، إلى الوقوف في هذه المرحلة مع ما يعاني إنسان هذا البلد من آلة القتل والتّدمير كلّ يوم، وعدم تركه يواجه ما يواجهه وحده، من دون أن يكون هناك موقف يعبّرون به عن شجبهم لما يجري، أو دعم يخفّفون به معاناته...
فيما نريد للّبنانيّين أن يكونوا أكثر وعيًا لمسؤوليّاتهم تجاه ما يتهدّد وطنهم، بأن تتوحّد جهودهم في هذه المرحلة الصّعبة، وأن لا يسمحوا لدعاة الفتنة أن يجدوا طريقًا لهم بما يجعل بأسهم بينهم.
إنّنا نعي أنّ هناك خلافًا بين اللّبنانيّين في مقاربة ما يجري، ولكن هذا لا يدعو إلى التّعامل معه بالخطاب الّذي نشهده، والّذي يوتّر السّاحة الدّاخليّة ويعمّق الانقسام فيها، بل إلى حوار عقلانيّ هادئ لا يستفزّ الآخر، ويأخذ بالاعتبار هواجسه والّذي هو السّبيل لإخراج البلد من محنته، ولإيقاف النّزيف الدّاخليّ الّذي لا نريد له أن يستمرّ.
إنّنا، نريد من الوسائل الإعلاميّة أن تكون منصّة تستخدم لتعزيز هذا التّقارب، لا أن تكون مساحة لمزيد من التّوتير وتعميق حال الانقسام، فالبلد أحوج ما يكون إلى من يئد الفتن لا من يوقدها، ومن يصل إلى الحلول لا من يسهم في تعطيلها. 
أما على صعيد الوضع المعيشيّ، الّذي يتفاقم يومًا بعد يوم، فإنّنا نحيّي أيّ إجراء يتّخذ على هذا الصّعيد من قبل الحكومة، ولكنّنا نرى أنّ الإجراءات الّتي اتّخذت لن تؤدّي الى معالجة الحد الأدنى ممّا يعاني منه المواطنون، على صعيد تأمين احتياجاتهم من المواد الغذائيّة أو الاستشفاء أو التّعليم أو المسكن أو التّخفيف عن الطّبقات المسحوقة، وعلى الأقلّ أن لا تزيد من معاناتهم بأن تحمّلهم أعباء إضافيّة لتأمين مواردها.
ونصل إلى الانسحاب الأميركيّ الّذي حصل في العراق، والّذي ينهي مرحلة عانى الشّعب العراقيّ من تداعياتها، ويشكّل فرصة لاستعادة الدّولة العراقيّة لسيادتها، ما يدعو الشّعب العراقيّ بكلّ فصائله وتنوّعاته القوميّة والدّينيّة والمذهبيّة والسّياسيّة، إلى الوقوف صفًّا واحدًا لمواجهة المشاكل الّتي يعاني منها العراق، وأن يثبتوا أنّ العراق بقواه الأمنيّة قادر على ملء الفراغ الّذي قد ينتج من الانسحاب وتحمل هذه المسؤوليّة بكلّ تداعياتها... 
وبالانتقال إلى الحصار الاقتصاديّ والماليّ والبحريّ المفروض على إيران، والّذي وصل إلى حظر شركات الطّيران الإيرانيّة وإقفال الأجواء أمامها، بهدف دفع إيران إلى التّخلي عن حقوقها ومصالح شعبها...
إنّنا أمام ما يجري، ندعو إلى رفع هذا الحصار الّذي يطاول كلّ فئات الشّعب الإيرانيّ، وإنهاء حالة الحرب الّتي إن استمرّت لن تقف تداعياتها على السّاحة الإيرانيّة، بل تتعدّاها إلى المنطقة كلّها، وترك آثارها على العالم. ونحن على ثقة بأنّ الجمهوريّة الإسلاميّة رغم كلّ الظّروف الّتي تواجهها قادرة على الدّفاع عن حقوقها وسيادتها والامساك بقرارها.
حول العالم,أخبار العالم الإسلامي,السيد علي فضل الله, خطبة الجمعة, مسجد الإمامين الحسنين, حارة حريك, لبنان
Print
جميع الحقوق محفوظة, قناة الإيمان الفضائية
Facebook
X
YouTube
Instagram